702

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

فالمراد بقوله: قال الجدار فمال: الإخبار على ميل الجدار، وقوله حسب ما يليق به، أما إذا أسند القول إلى من يتكلم حقيقة فلا يحتاج إلى أي قيد، بل إذا قلت: قال أبو بكر، فهم السامع أنه نطق بكلام ينتظر أن نذكره له.
وأراد البخاري أن يبين أن القول غير الشيء الذي أراد الله إيجاده، فالقول صفة لله - تعالى -، وبه يوجد الأشياء التي يريد وجودها، فإذا قال لها: «كوني» كانت بلا مهلة ولا امتناع، والقول والأمر سواء.
***
٨٥ - قال: «حدثنا شهاب بن عباد، حدثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا يزال من أمتي قوم ظاهرين على الناس، حتى يأتيهم أمر الله» .
في رواية مسلم عن المغيرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لن يزال قوم من أمتي ظاهرين على الناس حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون» (١) .
وفيه عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك» (٢) .
وفيه أيضًا من حديث جابر بن عبد الله: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق، ظاهرين إلى يوم القيامة» (٣) .
قوله: «لا يزال من أمتي قوم ظاهرين» أي: يستمرون في الظهور على

(١) «صحيح مسلم» (٣/١٥٢٣) رقم (١٩٢١) .
(٢) المرجع المذكور رقم (١٩٢٠) .
(٣) «صحيح مسلم» (٣/١٥٢٤) رقم (١٩٢٣) .

2 / 234