634

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

«اقتطع» من القطع؛ لأنه قطعه عن صاحبه، أو أخذ قطعة من ماله بالحلف الكاذب.
قوله: «لقي الله وهو عليه غضبان» هذا محل الشاهد من الحديث الذي أورده من أجله، وتقدم أن اللقاء يتضمن النظر والمعاينة، وأن السلف استدلوا بلفظ اللقاء على الرؤية.
قال الحافظ: «في حديث وائل بن حجر عند مسلم: «لقي الله وهو عنه معرض» .
وفي رواية كردوس، عن الأشعت، عند أبي داود: «لقي الله، وهو أجذم» قال: وفي حديث أبي أمامة عند مسلم، والنسائي، نحو ما في هذا الحديث: «فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة»، وفي حديث عمران، عند أبي داود «فليتبوأ مقعده من النار» (١) .
وهذا وعيد شديد جدًا لمن يفعل ذلك، فعلى المسلم أن يحذر كل الحذر من أموال المسلمين بأي وسيلة كانت، فإن ذلك من أسباب سخط الله - تعالى -.
قوله: «مصداقه من كتاب الله جل ذكره» إلى آخره، أي: الذي يصدق هذا الحديث ويوافقه.
قال ابن كثير: «يقول تعالى: إن الذين يعتاضون عما عاهدهم عليه من اتباع محمد ﷺ وذكر صفته للناس وبيان أمره، وعن أيمانهم الكاذبة الفاجرة الآثمة، بالأثمان القليلة الزهيدة - وهي عرض الدنيا الزائلة - ﴿أُولَئِكَ لاَ خَلَقَ لَهُم فِي الأَخِرَةِ﴾ أي: لا نصيب لهم فيها، ولا حظ لهم منها، ﴿وَلاَ يُكَلِمُهُمُ اللهُ وَلاَ يَنُظُر إِلَيهِم يَومَ القِيامَةِ﴾ برحمة منه لهم،

(١) «الفتح» (١١/٥٥٩) .

2 / 166