633

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

٧٢ - قال: «حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عبد الملك بن أعين، وجامع ابن أبي راشد، عن أبي وائل، عن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من اقتطع مال امرئ مسلم بيمين كاذبة؛ لقي الله وهو غضبان» .
قال عبد الله: ثم قرأ رسول الله ﷺ مصداقه من كتاب الله جل ذكره: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ الله﴾ ُ (١) الآية.
قوله: «من اقتطع مال امرئ مسلم بيمين كاذبة» «مَن» مِن أدوات العموم، والأغلب أن تكون لخطاب من يعقل.
و«مال» نكرة، أضيفت إلى نكرة موصوفة بالإسلام، فشملت كل مسلم، وكل ما يسمى مالًا، قليلًا كان أو كثير.
روى الطبراني من حديث جابر بن عتيك، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة، وأوجب له النار»، قالوا: يا رسول الله، وإنْ شيء يسير؟ قال: «وإن كان سواكًا» (٢) .
ورواه الحاكم، ولفظه: «من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأدخله النار»، قالوا: يا رسول الله، وإن كان شيئًا يسيرًا؟ قال: «وإن كان سواكًا، وإن كان سواكًا» قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة (٣) . وقال الذهبي: صحيح.

(١) الآية ٧٧ من سورة آل عمران.
(٢) «معجم الطبراني الكبير» (٢/٢١٠) .
(٣) «المستدرك» (٤/٢٩٥) .

2 / 165