504

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

«قال شيخ الإسلام – ﵀: «وأما تضعيف ابن خزيمة لحديث ابن عمر بأن الثوري أرسله، فخالف فيه الأعمش، وأن الأعمش وحبيبًا مدلسان.
فيقال: قد صححه إسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل، وهما أجل من ابن خزيمة باتفاق الناس.
وأيضًا فمن المعلوم أن عطاء بن أبي رباح إذا أرسل هذا الحديث عن النبي – ﷺ – فلابد أن يكون قد سمعه من أحد (١)، فإذا كان في إحدى الطريقين قد بين أنه أخذه عن ابن عمر، كان هذا بيانًا وتفسيرًا لما تركه وحذفه في الطريق الأخرى، ولم يكن هذا اختلافًا أصلًا» (٢) ويأتي بقيته – إن شاء الله تعالى -.
وقال ابن أبي عاصم أيضًا: «حدثنا عمر بن الخطاب، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي يونس – سليم بن جبير -، عن أبي هريرة – ﵁ – قال: قال رسول الله – ﷺ: «من قاتل فليجتنب الوجه، فإن صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرحمن» (٣)، وسنده أقل درجاته الحسن، فابن لهيعة رمي بسوء الحفظ، وهو في هذا لم يخالف غيره من الثقات، كما في الذي قبله.
وقال الخلال: أخبرنا علي بن حرب الطائي، حدثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن ابن لهيعة، عن أبي يونس، والأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي – ﷺ – قال: «إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، فإن صورة الإنسان على صورة الرحمن ﷿) (٤) .

(١) لأنه قد علم أن القول على رسول الله ﷺ من أعظم الذنوب.
(٢) «نقض التأسيس» (٢/٢٦٣٦) والجزء مكتوب عليه أنه الثالث، وهو خطأ.
(٣) «السُّنّة» لابن عاصم (١/٢٣٠) .
(٤) «نقض التأسيس» (٢/٢٢٣)، ورواه ابن أبي عاصم في «السُّنّة» (١/٢٣٠)، والدارقطني في «الصفات» (ص٣٧) .

2 / 36