503

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

وقال أيضًا: حدثني أبو معمر، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله – ﷺ: «لا تقبحوا الوجه، فإن الله خلق آدم على صورة الرحمن» (١)
وقال: حدثني أبو بكر الصاغاني، حدثنا أبو الأسود، وهو النضر بن عبد الجبار، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة، عن رسول الله – ﷺ – قال: «إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه، فإن صورة الإنسان على وجه الرحمن» (٢) .
وقال ابن أبي عاصم: «حدثنا محمد بن ثعلبة بن سواء، حدثني عمي محمد بن سواء عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله – ﷺ: «إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه، فإن الله – تعالى – خلق آدم على صورة وجهه» (٣) هذا إسناد صحيح، وهو ظاهر في إبطال قول من جعل الضمير في قوله «على صورته» عائدًا إلى آدم.
وقال: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله – ﷺ: «لا تقبحوا الوجوه فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن» (٤) .
هذا حديث صحيح صححه الأئمة، الإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه، وليس لمن ضعفه دليل إلا قول ابن خزيمة، وقد خالفه من هو أجل منه.

(١) كتاب «السُّنّة» (ص١٧٠) ورواه ابن خزيمة في «التوحيد»، وقد اشترط أنه لا يدخل فيه إلا حديثًا صحيحًا، ورواه ابن أبي عاصم في «السُّنّة» وسيأتي، والبيهقي في «الصفات» (ص٢٩١) .
(٢) المرجع السابق (ص٢١٥) .
(٣) «السُّنّة» (١/٢٢٧-٢٢٨) وقول الألباني: لكني في شك من ثبوت قوله «على صورة وجهه» لا وجه له، وإن كان هو في شك من ذلك، فالحفاظ من أهل الحديث لم يشكوا فيه.
(٤) المرجع السابق (ص٢٢٨-٢٢٩) .

2 / 35