494

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

وهو عند كثير منهم، غاية في هذا الفن (١)، أنه قال عند الموت: «أموت، وما علمت شيئًا، إلا أن الممكن يفتقر إلى الواجب، ثم قال: الافتقار: وصف عدمي، أموت وما علمت شيئًا.
قال: وذكر الثقة، عن الآمدي أنه قال: «أمعنت النظر في الكلام، وما استفدت منه شيئًا إلا ما عليه العوام» .
وقال الأصبهاني للشيخ إبراهيم الجعبري: «بت البارحة أفكر إلى الصباح، في دليل على التوحيد سالم عن المعارض، فما وجدته» (٢) .
وحدثني من قرأ على ابن واصل الحموي، أنه قال: «أبيت بالليل، وأستلقي على ظهري، وأضع الملحفة على وجهي، وأبيت أقابل أدلة هؤلاء، بأدلة هؤلاء، وبالعكس، وأصبح وما ترجح عندي شيء» كأنه يعني أدلة المتكلمين والفلاسفة» (٣)
ولهذا وأمثاله قال الشافعي: «لئن يبتلى العبد بكل ذنب نهى الله عنه ما خلا الشرك بالله خير له من أن يبتلى بالكلام» .
بعض أقوال شراح الحديث:
قال الحافظ ابن حجر – ﵀: «نسبة الإتيان إلى الله، عبارة عن رؤيتهم إياه، وقيل: الإتيان: فعل من أفعال الله (٤) يجب الإيمان به مع تنزيه الله عن سمات الحدوث.

(١) يعني: فن الكلام الذي يسمونه: التوحيد.
(٢) يعني: ما يسمونه بالأدلة العقلية، وهي جهالات توصل إلى ظلمات الشك.
(٣) «درء تعارض العقل والنقل» (٣/٢٦٢-٢٦٤) .
(٤) تقدم أن الفعل عند الأشاعرة المراد به: المفعول المخلوق المنفصل عن الله – تعالى -.

2 / 26