475

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

وقد ثبتت رؤية المؤمنين لله ﷿ في الدار الآخرة، في الأحاديث الصحاح، من طرق متواترة عند أئمة الحديث، لا يمكن دفعها، ولا منعها» (١) ثم ذكر طرفًا منها.
وقال البغوي: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ يوم القيامة ﴿نَّاضِرَة﴾ قال ابن عباس: حسنة، وقال مجاهد: مسرورة، وقال ابن زيد: ناعمة، وقال مقاتل: بيض يعلوها النور، وقال السدي: مضيئة، وقال يمان: مسفرة، وقال الفراء: مشرقة بالنعيم، يقال: نضر الله وجهه، ينضر نضرًا، ونضره الله، وأنضره، ونَضُر وجهه، ينضر نضرة ونضارة، قال تعالى: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيم﴾ (٢) .
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَة﴾ قال ابن عباس، وأكثر الناس: تنظر إلى ربها عيانًا بلا حجاب.
قال الحسن: تنظر إلى الخالق، وحق لها أن تنضَّر وهي تنظر إلى الخالق.
ثم روى بسنده عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه، وأزواجه، ونعيمه، وخدمه، وسرره، مسيرة ألف سنة، وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية» ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَة ٌ ﴿٢٢﴾ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (٣) .
وهذا الحديث هو الذي نقلته عن تفسير الطبري قريبًا، وفيه ثوير بن أبي

(١) «تفسير ابن كثير» (٨/٣٠٤) .
(٢) الآية ٢٤ من سورة المطففين.
(٣) تفسير البغوي على هامش الخازن (٧/١٨٥-١٨٧) .

2 / 7