474

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

وإن أفضلهم منزلة، لمن ينظر في وجه الله كل يوم مرتين» ثم تلا: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَة ٌ ﴿٢٢﴾ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، قال: البياض، والصفاء، ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ تنظر كل يوم في وجه الله ﷿».
حدثنا محمد بن منصور الطوسي، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، قالا: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: حدثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي (١)، عن عكرمة: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَة ٌ ﴿٢٢﴾ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، قال: تنظر وهي تنظر إلى ربها نظرًا.
حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي يقول: أخبرني الحسن بن واقد، في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَة﴾ من النعيم ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ أخبرني يزيد النحوي، عن عكرمة، وإسماعيل بن أبي خالد، وأشياخ من أهل الكوفة، قال: تنظر إلى ربها نظرًا.
حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا المبارك عن الحسن، في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَة﴾ قال: حسنة ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ قال تنظر إلى الخالق، وحق لها أن تنضَّر وهي تنظر إلى الخالق (٢).
وقال ابن كثير: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَة﴾ من النضارة، أي: حسنة بهية مشرقة مسرورة ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ أي تراه عيانًا، كما رواه البخاري في «صحيحه»: «إنكم ستَرَوْن ربكم عَيانًا» [أي: معاينة ينظرون إليه].

(١) هو يزيد بن أبي سعيد، أبو الحسن، القرشي بالولاء، المروزي، ثقة عابد. قتل ظلمًا سنة إحدى وثلاثين ومائة، انظر: «التقريب» (٢/ ٣٦٥) و«تهذيب التهذيب» (١١/ ٣٣٢).
(٢) «تفسير الطبري» (٢٩/ ١٩٢ - ١٩٣).

2 / 6