476

Sharh Kitab al-Tawheed min Sahih al-Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

فاختة، سعيد بن جهمان، ضعيف، قال الحافط: «أطبقوا على تضعيفه» (١) .
وقال ابن عدي: «أثَرُ الضعف بَيِّنٌ على رواياته، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى غيره» (٢) .
وهذا لا يمنع من الاستشهاد بحديثه، كما هي طريقة العلماء فيما لا يخالف الثابت الصحيح، بل يوافقه.
وفي «الدر المنثور»: «أخرج ابن مردويه، عن ابن عباس، في قوله - تعالى -: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَة ٌ ﴿٢٢﴾ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ قال: تنظر إلى وجه ربها» (٣) .
وذكر أحاديث في ذلك وآثارًا كثيرة.
والأحاديث في رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة كثيرة جدًا، وقد تواترت عن رسول الله ﷺ وتلقاها أتباعه بكل قبول وارتياح وانشراح لها، وكلهم يرجو ربه ويسأله أن يكون ممن يراه في جنات عدن، يوم يلقاه.
ولم يرد هذه الأحاديث إلا أهل البدع والضلال، الذي اعتاضوا بهداية كتاب الله وسنة رسوله ﷺ آراء فاسدة، زعموا أنها معقولات، وهي ضلالات وجهالات وشبهات، كما سيأتي بيان ذلك، إن شاء الله تعالى.
وقد أفرد كثير من أهل السُّنَّة هذه المسألة بمؤلفات خاصة.
قال البيهقي: «لا يخلو النظر أن يكون الله - تعالى - عنى به: نظر الاعتبار،

(١) «الفتح» (١٣/٤٢٤) .
(٢) انطر: «الكامل» (٢/٥٣٤) .
(٣) (٨/٣٥٠) .

2 / 8