444

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً(٥٩)(١)[ النساء: ٥٩ ] .

والأصل في هذا، أنه لا يحرم على الناس من المعاملات التي يحتاجون إليها، إلا ما دلَّ الكتاب والسنة على تحريمه، كما لا يشرع لهم من العبادات التي يتقربون بها إلى الله، إلا ما دل الكتاب والسنة على شرعه(٢)، إذ الدين ما شرعه الله، والحرام ما


(١) والمرجع - إلى ما ذكره الله - عزَّ وجلَّ -: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ﴾ أيِّ شيء يكون؛ لأن شيء: نكرة في سياق الشرط؛ فتعم ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾، ﴿ إِلَى اللَّهِ﴾ أي: إلى كتابه، ﴿وَالرَّسُولِ﴾ أي: إلى شخصه في حال حياته، وإلى سنته بعد موته.

(٢) إذًا هذان أصلان مهمان:

الأصل أنه: لا يحرم من المعاملات إلا ما دل الكتاب والسنة على تحريمه؛ فأي إنسان يقول لك هذا العقد حرام، قل له: أين الدليل؟ وأي إنسان يقول لك: هذا الشرط في العقد حرام، فقل له: أين الدليل؟ هذا هو الأصل.

كما أن الأصل في العبادات التي يتقرب بها الإنسان إلى ربه: ألاَّ يشرع منها إلا ما شرعه الله؛ فأي إنسان يتعبد لله ويتقرب لله بقربة، نقول له: أين الدليل؟

وهذان الأصلان مفيدان جداً، وعلى هذا: فكل من طلب الدليل على شيء حرمناه من العبادات، نقول له: أنت الذي عليك الدليل أما =

435