والحمد (١).
ومنه ما هو خَفِيّ، جاءت به الشرائع أو شريعتنا - أهل الإسلام(٢) - فإن عامّة ما نهى عنه الكتاب والسنة من المعاملات، يعود إلى تحقيق العدل والنهي عن الظلم دقّه وجُلّه: مثل(٣) أكل المال بالباطل، وجنسه(٤) من الربا(٥)، والميسر(٦)، وأنواع الربا،
(١) ((أن جزاء القرض الوفاء والحمد)): فهذا من العدل، إذا أقرضك: أن توفيه وأن تحمده؛ أما أن تماطل بحقه؛ فإن هذا ليس من العدل.
(٢) هذه ((أهلَ ... )) تفسير لـ ((نا)) في قوله: ((شريعتنا)) يعني: شريعتنا نحن أهل الإسلام؛ ولهذا نصبت على الاختصاص، يعني: أخص أهل الإسلام، وهذا يسمي: ((النصب على الاختصاص))، ومنه العبارة السائرة الكثيرة: ((نحن المسلمين نفعل كذا وكذا)) فلا نقول: نحن المسلمون؛ لأنك تريد أن تخصهم؛ ولهذا سمي منصوبًا على الاختصاص.
(١) نعم هذه أنواع كثيرة من البيع ينبغي أن نلم بشيء منها.
(٢) ((مثل أكل المال بالباطل، وجنسه)) بالباطل يعني: بالظلم؛ وجنسه يعني جنس أكل المال بالباطل.
(٣) ((الربا)): قد يكون برضا من الطرفين، لكنه من جنس أكل المال بالباطل.
(٤) ((الميسر)): المغالبات، وسميت ميسرًا؛ لأن الإنسان يحصل على الربح فيها بيسر وسهولة؛ والميسر مقرون بالخمر وعبادة الأصنام؛ فهو من كبائر الذنوب؛ وكم من إنسان أصبح غنيّاً، وصار فقيرًا، بل لحقته الديون بالملايين؛ بسبب الميسر.