والميسر التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم، مثل: بيع الغرر(١)، وبيع حَبَل الحَبَلة(٢)، وبيع الطير في الهواء(٣)، والسمك في الماء(٢)
(١) ((بيع الغرر)): ميسر وذلك لأن كلاً من المتعاقدين تحت الغُنم أو الغُرم، مثل: أن يبيع عليك شيئًا مجهولاً؛ كالحمل في البطن، فإنه مجهول، وأن يبيع عليك - مثلاً - ما في هذا الكيس، وهو لا يعلم ما فيه، هذا أيضًا مجهول.
(٢) ((بيع حَبَل الحَبَلة)): حَبَل: حمْل، حَبَلَة: حوامل، يعني: حمْل الحوامل؛ فإذا بعت حَمْل ناقة، أو حمل شاة، أو حمل أي شيء، فإنّه حرام؛ لأنَّه غرر.
(٣) ((بيع الطير في الهواء)) : كإنسان عنده حَمَام في الهواء، لم تأو إلى مكانها، فباعها، فإن هذا لا يصح؛ لأننا لا ندري هل ترجع أو لا ترجع.
وفصَّل بعض العلماء فقال: إذا أَلِفَتْ الرجوع فإنه لا بأس ببيعها في الهواء، ثم إن رجعت فالبيع بحاله، وإن لم ترجع فللمشتري الفسخ؛ وفائدة هذا الكلام: أنه إذا رجعت فهي للمشتري، وإذا قلنا: لا يصح البيع، فإذا رجعت فهي للبائع.
(٤) ((السمك في الماء)): أيضًا لا يجوز بيعه، أولاً: لأنه مجهول، وثانيًا: لأنه لا يؤمن أن يخرج عن هذه المنطقة إلى منطقة أخرى، ولهذا قال العلماء: إلا إذا كان السمك في مكان محوط، وهو مرئي، ويمكن أخذه، فهذا لا بأس به، مثل: أن يكون بركة فيها سمك، والسمك يُرى، يعني أن الماء صافٍ، ليس بكدر، فبعت عليك هذا السمك في هذا الماء، فإن ذلك جائز.