وتحريم تطفيف المكيال والميزان (١) ووجوب الصدق والبيان(٢)، وتحريم الكذب والخيانة والغش(٣)، وأن جزاء القرض الوفاء
(١) ((تحريم تطفيف المكيال والميزان)): هذا من العدل؛ لأنك إذا قلت: الصاع بدرهم، فأعطاك الدرهم تامًا، يجب عليك أن تعطيه الصاع تاماً؛ أما أن تطفف فهو جور خلاف العدل؛ وقد توعد الله سبحانه وتعالى المطففين: ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ(٢)﴾ [المطففين: ٢]، يأخذون حقهم كاملاً ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾، يعني: كالوا لهم، ﴿أَوَ وَّزَنُوهُمْ﴾ يعني: وزنوا لهم ﴿يُخْسِرُونَ﴾ [المطففين: ٣] وهذا من أشد ما يكون من الظلم.
(٢) ((وجوب الصدق والبيان)):الصدق: في وصف السلعة، مثلاً يقول البائع: صفتها كذا وكذا وهو كاذب، فهذا كلٌّ يعرف أنه ظلم، أو يقول: سيمت بعشرة وهو كاذب، فكل يعرف أنه ظلم. كذلك البيان: إذا كان فيه عيب يبين، يقول: فيها العيب الفلاني، فإن كتمه فهو ظلم؛ ومن الكتم ما يفعله بعض البائعين للسيارات: تجده يعلم أن فيها العيب الفلاني ثم يضعها تحت المكبرَّ ((الميكرفون)) ويقول: ليس لك إلا هذه الكفرات؛ هذا حرام، فإذا كنت تعلم العيب: عيِّنْه. ويدل على تحريم الأول: أن المشتري سوف يبذل فيها قيمة أكثر مما لو بين له العيب؛ لأنه يخاطر، فمثلاً: هذه السيارة سليمةً بعشرين ألفًا، ومعيبة بيِّن فيها العيب بعشرة آلاف.
(٣) ((تحريم الكذب والخيانة والغش)) فهذا واضح، كل يعرف أنه حرام.