436

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

الفصل السادس

[ الأموال]

وأما الأموال، فيجب الحكم بين الناس فيها بالعدل كما أمر الله ورسوله، مثل قَسم المواريث بين الورثة، على ما جاء به الكتاب والسنة.

وقد تنازع المسلمون في مسائل من ذلك؛ وكذلك في المعاملات من المبايعات والإجارات والوكالات والمشاركات والهبات والوقوف والوصايا ونحو ذلك من المعاملات المتعلقة بالعقود والقبوض؛ فإن العدل فيها هو قوام العالمين، لا تصلح الدنيا والآخرة إلا به(١).

فمن العدل فيها ما هو ظاهر، يعرفه كل أحد بعقله؛ كوجوب تسليم الثمن على المشتري، وتسليم المبيع على البائع للمشتري(٢)،


(١) الأموال: جاءت الشريعة فيها بالعدل، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ولا أعدل من قسمة الله:

ففي المواريث، للذكر مثل حظ الأنثيين: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادَكُمْ لِلذَّكْرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَّيْنِ﴾ [النساء: ١١].

وفي الهبات، كذلك أيضًا - على القول الراجح -: للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لأنه لا قسمة أعدل من قسمة الله - عزّ وجلّ -.

وكذلك أيضًا العدل في المعاملات، من البيع والشراء وغير ذلك.

(٢) والعدل كما قال شيخ الإسلام: قسمان: ظاهر، لا يخفى على أحد؛ وخفي؛ فالظاهر: ما يُعلم بالعقل؛ كوجوب تسليم المبيع على البائع للمشتري، ووجوب تسليم الثمن على المشتري للبائع.

427