صلى الله عليه وسلم يُقصَّ من نفسه؟ ألا لا تضربوا المسلمين فتُذِلُّوهم ولا تمنعوهم حقوقهم فتُكَفِّرُوهم (١).
ومعنى هذا، إذا ضرب الراعي رعيته ضربًا غير جائز؛ فأما الضرب المشروع، فلا قصاص فيه بالإجماع؛ إذ هو واجب، أو مستحب، أو جائز(٢).
***
(١) قوله: (ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم)، معناه: أنّه إذا مُنْع حقّه، قد يكفر ويرتد عن الإسلام، ويقول هذا ليس بعدل.
(٢) قوله رحمه الله: ((فأما الضرب المشروع)) قد يقول قائل: كيف يقول الضرب المشروع، ثم يقول: ((أو جائز)). فيقال: المراد بالمشروع هنا السائغ، يعني: الذي يسوغ للإمام أن يقوم به؛ لأن الإمام قد يؤمر وجوبًا بالتأديب، وقد يؤمر استحبابًا، وقد لا يؤمر لكنه لو فعل فلا شيء عليه.
وهل: إذا فعل عدة مخالفات فحكم عليه القاضي بما مجموعه ثلاثمائة جلدة، فهل يشرع هذا؟
نعم: يجوز، لكن يفرق إذا كان يخشى عليه: يعني ما يجمع ثلاثمائة جميعًا، ويجب أن تُفَرَّق؛ لئلا يزيد على الحد المشروع.
***