426

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

الفصل الثالث

[ القصاص في الأعراض ]

والقصاص في الأعراض مشروع أيضًا، وهو: أن الرجل إذا لعن رجلاً أو دعا عليه؛ فله أن يفعل به كذلك، وكذلك إذا شتمه شتيمة لا كذب فيها(١)، والعفو أفضل؛ قال الله تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ(٤٠) [الشورى: ٤٠]، ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ(٤١)[الشورى: ٤١]؛ وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (المستبّان: ما قالا، فعلى البادئ منهما ما لم يَعْتَد المظلوم)[١].


(١) يعني: لو قال: (لعنك الله)، يقول: (لعنك الله أنت) أو (أخزاك الله)، يقول: (أخزاك الله أنت)، فهذا لا بأس به؛ وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لعن الله من لعن والديه)، قالوا: (يا رسول الله! كيف يلعن الرجل والديه)؟ قال: (يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمَّه فيسب أمَّه)[٢].

وأما الشتم بالزنا، فلا قصاص فيه، ما يرد عليه؛ فإذا رماه بالزنا وهو عفيف، فإنَّه يقام عليه الحد ثمانون جلدة، وإن كان غير عفيف فيعزَّر؛ فالرمي بالزنا قذف، وله حدٍّ خاص في الشرع.

[١] رواه مسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن السباب، رقم (٢٥٨٧).

[٢] رواه البخاري: كتاب الأدب، باب لا يسب الرجل والديه، رقم (٥٩٧٣)، ومسلم: كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، رقم (٩٠).

417