391

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

فإن لم يأكل حتى مات دخل النار(١)؛ لأن العبادات لا تؤدى إلا بهذا، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ولهذا كانت نفقة الإنسان على نفسه وأهله مقدمة على غيرهما.

ففي السنن عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تصدقوا)، فقال رجل: يا رسول الله عندي دينار، فقال: (تصدق به على نفسك)، فقال: عندي آخر، قال: (تصدق به على زوجتك)، قال: عندي آخر، قال: (تصدق به على ولدك)، قال عندي آخر، قال: (تصدق به على خادمك)، قال عندي آخر، قال: (أنت أبصر به)[١].

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك)[٢].


(١) بعض الناس يُضربون عن الأكل والشرب، حتى يموتوا جوعًا؛ فيكون هؤلاء قد قتلوا أنفسهم، وكانوا من أهل النار والعياذ بالله. ولو أضربوا عن الطعام لأجل مصلحة للإسلام. فلا يجوز إذا كان يؤدي إلى الموت.

[١] رواه أبو داود: كتاب الزكاة، باب في صلة الرحم، رقم (١٦٩١)، والنسائي: كتاب الزكاة، باب تفسير ذلك، رقم (٢٥٣٥)، وصححه ابن حبان: ٤٢٣٥، والحاكم: ٧٥/١. وقال: ((صحيح على شرط مسلم)).

[٢] رواه مسلم: كتاب الزكاة، باب فضل النفقة على العيال والمملوك، رقم (٩٩٥).

382