384

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ذكر الله تعالى ودعائه، وتلاوة كتابه، وإخلاص الدين له، والتوكل عليه؛ وفي الزكاة بالإحسان إلى الخلق بالمال والنفع، ومن نصر المظلوم، وإغاثة الملهوف، وقضاء حاجة المحتاج.

ففي الصحيحين، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (كل معروف صدقة)[١]، فيدخل فيه كل إحسان، ولو ببسط الوجه، والكلمة الطيبة.

ففي الصحيحين: عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه حاجب ولا ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا شيئًا قدّمه، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا شيئًا قدّمه، فينظر أمامه، فتستقبله النار، فمن استطاع [٢] منكم أن يتقي النار ولو بشق تمرة فليفعل، فإن لم يجد فبكلمة طيبة).

وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (لا تحقرن من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط) (ولو أن [٣] تفرغ من دلوك في إناء المستسقي)[٤].

وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إن أثقل ما يوضع

[١] رواه البخاري: كتاب الأدب، باب كل معروف صدقة، رقم (٦٠٢١)، ومسلم: كتاب الزكاة، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، رقم (١٠٠٥).

[٢]رواه البخاري: كتاب الزكاة، باب الصدقة قبل الرد، رقم (١٤١٣)، ومسلم: كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة، رقم (١٠١٦).

[٣]رواه مسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء، رقم (٢٦٢٦).

[٤]رواه الترمذي: كتاب البر والصلة، باب ما جاء في طلاقة الوجه وحسن البشر، رقم (١٩٧٠)، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن))، وصححه ابن حبان (٥٢٢)، وانظر (فيض القدير) (١٢٣/١).

375