385

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

في الميزان الخُلق الحسن)(١)[١].

وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لأم سلمة: (يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة)[٢].

وفي الصبر احتمال الأذى، وكظم الغيظ، والعفو عن الناس، ومخالفة الهوى، وترك الأشر والبطر، كما قال تعالى: ﴿وَلَئن أذقنا


(١) إذا قال قائل: كيف يكون هذا أثقل ما يوضع في الميزان، مع أن أثقل ما يوضع في الميزان كلمة الإخلاص تَرجح بكل شيء.

فيقال: يحمل هذا على أثقل ما يوضع في الميزان في معاملة الناس: حسن الخلق؛ لأن حسن الخلق واسع، يكون في البيع والشراء والإجارة والاستئجار، في كل المعاملات؛ فإذا دخل حسن الخلق في المعاملات؛ فإن المعاملات كلها تكون صالحة؛ ولهذا جاء في الحديث: (رحم الله امرأً سمحًا إذا باع، سمحًا إذا اشترى، سمحًا إذا قضى، سمحًا إذا اقتضى)[٢]؛ وتكون كلمة التوحيد في معاملة الخالق في العبادة.

[١] رواه أبو داود: كتاب الأدب، باب في حسن الخلق، رقم (٤٧٩٩)، والترمذي: كتاب البر والصلة، باب ما جاء في حسن الخلق، رقم (٢٠٠٣).

[٢] رواه الطبراني في المعجم الكبير: ٣٦٨/٢٣، والأوسط: ٢٧١/٣ ضمن حديث طويل، قال الهيثمي في المجمع: ١١٩/٧، وفيه سلمان بن أبي كريمة ضعفه أبو حاتم وابن عدي، وضعفه ابن الجوزي في (العلل)، وأشار المؤلف إلى ضعفه بتصديره بصيغة التمريض، وجاء الحديث عن أم حبيبة لكن قال أبو حاتم في العلل: ٤١٦/١، ((هذا حديث موضوع لا أصل له)).

[٣] رواه البخاري: كتاب البيوع، باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع، رقم (٢٠٧٦).

376