وأعظم عون لولي الأمر خاصة ولغيره عامة ثلاثة أمور:
أحدها: الإخلاص لله، والتوكل عليه بالدعاء وغيره، وأصل ذلك المحافظة على الصلوات بالقلب والبدن(١).
والثاني: الإحسان إلى الخلق، بالنفع والمال الذي هو الزكاة.
الثالث: الصبر على أذى الخلق وغيره من النوائب.
ولهذا جمع الله بين الصلاة والصبر كثيرًا؛ كقوله تعالى في موضعين: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾ [البقرة: ٤٥، ١٥٣]، وكقوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ(١١٤)﴾ [هود: ١١٤]؛ وقوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ(١١٥)﴾ [هود: ١١٥]؛ وقوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا(١٣٠)﴾ [طه: ١٣٠]، وكذلك في سورة ق: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ(٣٩)﴾ [ق: ٣٩]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ(٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ(٩٨)﴾ [الحجر: ٩٧، ٩٨].
وأما قرانه بين الصلاة والزكاة في القرآن فكثير جداً. فبالقيام بالصلاة والزكاة والصبر، يصلح حال الراعي والرعية، إذا عرف الإنسان ما يدخل في هذه الأسماء الجامعة، يدخل في الصلاة من
(١) الدليل قوله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾ [البقرة: ٤٥].