382

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

حسن(١) النية للرعية، وإخلاص الدين كله لله، والتوكل عليه؛ فإن الإخلاص والتوكل جماع صلاح الخاصة والعامة، كما أمرنا أن نقول في صلاتنا: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ(٥)﴾ [الفاتحة: ٥]، فإن هاتين الكلمتين قد قيل: إنهما يجمعان معاني الكتب المنزلة من السماء.

وقد روي: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مرة في بعض مغازيه، فقال: (يا مالك يوم الدين، إياك نعبد، وإياك نستعين)[١]؛ فجعلت الرؤوس تَنْدُر عن كواهلها.

وقد ذكر ذلك في غير موضع من كتابه كقوله: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود: ١٢٣]، وقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ(٨٨)﴾ [هود: ٨٨]؛ وكان النبي صلى الله عليه وسلم: إذا ذبح أضحيته - يقول: (اللَّهم منك ولك)(٢) [٢].


(١) في نسخة ((صلاح النية ... )).

(٢) ((منك)) هذا يتضمن الاستعانة، وأن الله تعالى هو الذي أعانه على تحصيله، وأعانه على التقرب به إليه، وقوله ((ولك)) هذا هو الإخلاص. وهذا في الأضحية، والظاهر أن الهدي في الحج مثله.

[١] رواه الطبراني في المعجم الأوسط: ٣٠٧/٨. وقال الهيثمي في المجمع: ٨٢٣/٥: ((وفيه عبد السلام بن هاشم وهو ضعيف)).

[٢] رواه أبو داود: كتاب الضحايا، باب ما يستحب من الضحايا، رقم (٢٧٩٥)، وابن ماجه: كتاب الأضاحي، باب أضحاحي رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم (٣١٢١)، وصححه ابن خزيمة (٢٨٩٨)، وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) المستدرك: ٣٨٩/٢، ولم يتعقبه الذهبي.

373