381

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

أميرهم في الحرب؛ ألا ترى أن الوكيل والوليَّ في البيع والشراء، عليه أن يتصرف لموكله ولمولِّيه على الوجه الأصلح له في ماله، وهو في مال نفسه، يفوت نفسه ما شاء؟ فأمر الدين أهم(١)، وقد ذكر الفقهاء هذا المعنى.

ومتى اهتمت الولاة بإصلاح دين الناس، صلح للطائفتين(٢) دينهم ودنياهم، وإلا اضطربت الأمور عليهم. وملاك ذلك كله


= في رمضان من السرعة التي تمنع المأمومين فعلَ ما يجب فضلاً عن فعل ما يسن - أن ذلك ليس بجائز، وأنه خلاف الأمانة.

والواجب أن يكون الإنسان أمينًا، مؤديًا لأمانته؛ وكذلك في التطويل لا يجوز أن يطوّل أكثر مما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل، وإن كان لو صلى لنفسه لطوَّل ما شاء؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا صلى أحدكم لنفسه، فليطول ما شاء) [١].

(١) ثم ضرب مثلاً واضحًا: الوكيل - مثلاً - إذا وُكِّل في شراء شيء؛ يتعين عليه أن يشتري الأكمل، ولو اشترى لنفسه الأدون، فهو في اختياره؛ وإذا أراد أن يبيع لغيره، يجب عليه أن يستقصي في طلب الثمن، لكن لو أراد أن يبيع لنفسه، وباع ما يساوي عشرة بثمانية، فله ذلك. يقول - رحمه الله -: ((فأمر الدين أهم)): فإذا كان يتصرف لغيره، أن يراعي السنة في ذلك.

(٢) الطائفتان: الولاة والرعية.

[١] رواه البخاري: كتاب الأذان، باب إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء، رقم (٧٠٣)، ومسلم: كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، رقم (٤٦٧).

372