379

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

الأولياء أن يأمروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبعًا، ويضربوه عليها لعشر، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: (مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع) [١].

وكذلك ما تحتاج إليه الصلاة من الطهارة الواجبة ونحوها. ومن تمام ذلك تعاهد مساجد المسلمين وأئمتهم، وأمرهم بأن يصلوا بهم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: (صلّوا كما رأيتموني أصلي) [٢]، وصلى مرة بأصحابه على طرف المنبر(١)،


= التمييز قبل السبع، وقد يكونون أغبياء لا يميزون ولا بعد السبع؛ ولهذا قيل: إن التمييز: فهم الخطاب ورد الجواب، قال صاحب (الإنصاف) علي بن سليمان المرداوي رحمه الله: ((والاشتقاق يدل عليه)) ((أي: تمييز))، يعني: أن الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب، مميز لا شك.

(١) الرسول - عليه الصلاة والسلام - لما صنع له المنبر من درج من أثل الغابة - وكان بالأول يخطب إلى جذع نخلة - صعد على طرف المنبر على الدرجة السفلى منه، وصار يصلي فوقها، فإذا أراد السجود نزل فسجد على الأرض، وقال: (إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي).

[١] رواه أبو داود: كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، رقم (٤٩٥)، والترمذي: كتاب الصلاة، باب ما جاء متى يؤمر الصبي بالصلاة، رقم (٤٠٧)، وصححه الحاكم والبيهقي على شرط مسلم، وحسّن إسناده النووي في رياض الصالحين، وانظر (خلاصة البدر المنير) (١/ ٩٢).

[٢] رواه البخاري: كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة، رقم (٦٣١).

370