378

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

فأمَّا من جحد الوجوب فهو كافر بالاتفاق(١) بل يجب(٢) على


= وقول المصنف: ((وهل يقتل كافرًا)) لا يحتمل أن يكون المراد الكفر دون الكفر، هذا بعيد؛ لأنه إذا أطلق العلماء: فلان كافر، أو من فعل كذا؛ فهو كافر، فإنما يريدون به الكفر الأكبر، الذي هو: الردة.

(١) ((فهو كافر بالاتفاق)) يعني وإن صلى، حتى لو صلى وهو يقول: أنا أصلي الصلوات الخمس على أنها تطوع وليست فريضة، فهو كافر.

وبهذا نعرف ضعف قول من قال: إن المراد بقول الرسول - عليه الصلاة والسلام -: (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) [١] وقوله :(العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) [٢] أن هذا فيمن أنكر وجوبها. نقول: هذا تحريف؛ لأنه ألغى الوصف الذي علَّق الشارع عليه الحكم، وهو: الترك؛ وأتى بوصف لم يذكره الشرع وهو الجحود؛ ثم نقول: الجحود موجب للكفر، سواء صلَّى أو لم يصلِّ.

(٢) ((بل يجب)) يعني: وليس هذا من باب السنة - التي إن فعلها الإنسان أثيب، يعني: إن أمر صَبيَّه بالصلاة أثيب، وإن لم يفعل لم يأثم، - بل هو واجب؛ فيجب أن يأمر صبيّه بالصلاة إذا بلغ سبعًا، وأن يضربه عليها إذا بلغ عشرًا.

استدل بعض العلماء بهذا الحديث على أن سن التمييز السبع، ولا شك أن السبع غالبًا يحصل بها التمييز، لكن قد يحصل عندهم =

[١] رواه مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، رقم (٨٢).

[٢] رواه الترمذي: كتاب الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة، رقم (٢٦٢١)، وابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة والسنة بها، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، رقم (١٠٧٩)، وقال الترمذي: ((حسن صحيح غريب))، وصححه ابن حبان (١٤٥٤)، والحاكم (٤٨/١) وقال اللالكائي في شرح أصول السنة: ٨٢٢/٤، صحيح على شرط مسلم.

369