377

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

فهذا النوع من العقوبة، هو للطوائف الممتنعة.

فأما غير الممتنعين من أهل ديار الإسلام ونحوهم، فيجب إلزامهم بالواجبات التي هي مباني الإسلام الخمس وغيرها، من أداء الأمانات، والوفاء بالعهود في المعاملات، وغير ذلك.

فمن كان لا يصلي من جميع الناس، رجالهم ونسائهم فإنه يؤمر بالصلاة، فإن امتنع؛ عوقب حتى يصلي بإجماع العلماء؛ ثم إن أكثرهم يوجبون قتله إذا لم يصلِّ، فيستتاب، فإن صلى (١)وإلا قتل.

وهل يقتل كافراً أو (٢)مرتداً أو فاسقًا؟ على قولين مشهورين في مذهب أحمد وغيره؛ والمنقول عن أكثر السلف يقتضي كفره، وهذا مع الإقرار بالوجوب(٣).


(١) في نسخة ((فإن تاب ..... )).

(٢) لعله: كافراً مرتداً، أي بدون ((أو)).

(٣) والمنقول عن أكثر السلف هو الصحيح، أنه يقتل مرتداً كافرًا؛ للأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة، حتى إن بعضهم حكى إجماع الصحابة على كفره، مثل إسحاق بن راهويه، وعبد الله بن شقيق، فإن عبد الله بن شقيق يقول: ((كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة))[١].

[١] رواه الترمذي: كتاب الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة، رقم (٢٦٢٢)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٩٠٥/٢)، وهو صحيح.

368