375

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

خپرندوی

مدار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

وقد اختلف الفقهاء في الطائفة الممتنعة، لو تركت السنة الراتبة؛ كركعتي الفجر، هل يجوز قتالها؟(١) على قولين: فأما الواجبات والمحرمات الظاهرة والمستفيضة، فيقاتل عليها بالاتفاق حتى يلتزموا أن يقيموا الصلوات المكتوبات الظاهرة(٢)، ويؤدوا الزكاة، ويصوموا شهر رمضان، ويحجوا البيت، ويلتزموا ترك المحرمات، من نكاح الأخوات، وأكل الخبائث، والاعتداء على المسلمين في النفوس والأموال، ونحو ذلك. وقتال هؤلاء واجب ابتداء بعد بلوغ دعوة النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، بها يقاتلون عليه.

فأما إذا بدؤوا المسلمين، فيتأكد قتالهم كما ذكرناه في قتال الممتنعين المعتدين(٣) قطاع الطرق.

وأبلغ الجهاد الواجب للكفار، والممتنعين عن بعض الشرائع؛ كمانعي الزكاة والخوارج ونحوهم، يجب ابتداء ودفعًا. فإذا كان


(١) معلوم أن ترك السنة ليس بكفر، ولا يخرج به الإنسان عن الملَّة، وأنه لو تركها واحد من الناس لم يقاتل، لكن إذا تركتها طائفة ممتنعة، يعني: ترى لنفسها شوكة؛ فإنَّ هذا يخشى أن يتغير به دين الله - عزّ وجلَّ - وأن تمحى الرواتب من الشريعة؛ ولهذا جاز قتالهم؛ بخلاف رجل واحد ترك السنة؛ فإنه لا يقاتل ولا يحل قتاله ، فيفرق بين ترك يخشي منه اندثار الشريعة واضمحلالها ، وترك لا يخشي منه ذلك .

(٢) فى نسخة بدون (( الظاهرة)) ، وتركها أحسن.

(٣) فى نسخة (( من المعتدين)).

366