يصيبونهم ما قُضي لهم على لسان نبيهم لاتَّكلوا على العمل) (١).
وعن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: (يقتلون أهل الإيمان، ويدعون أهل الأوثان، لئن أدركتم لأقتلنهم قتل عاد) [١] وفي رواية لمسلم: (تكون أمتي فرقتين، فتخرج من بينهما مارقة، تلي قتلهم أولى الطائفتين بالحق) [٢].
فهؤلاء الذين قتلهم أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - لمَّا حصلت الفُرقة بين أهل العراق والشام، وكانوا يسمون الحرورية.
بين النبي صلى الله عليه وسلم أن كلا الطائفتين المفترقتين، من أمته، وأنَّ أصحاب علي أولى (٢) بالحق، ولم يحرض إلا على قتال أولئك المارقين الذين خرجوا من الإسلام، وفارقوا الجماعة، واستحلوا دماء من سواهم من المسلمين وأموالهم؛ فثبت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، أنه يقاتل من خرج عن شريعة الإسلام، وإن تكلم بالشهادتين(٣).
(١) اتكلوا على العمل، يعني: اقتصروا على ذلك.
(٢) في نسخة (أولى الطائفتين)).
(٣) مراد الشيخ - رحمه الله - أن يقاتل حتى يكون الدين لله، سواء كان المقاتلون كفارًا أم مسلمين؛ ولهذا نقاتل الخوارج، ونقاتل الطائفة الممتنعة عن شعائر الإسلام ولو كانت تنتسب للإسلام.
[١] رواه البخاري: كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: (فَتَعَالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ) رقم (٧٤٣٢)، ومسلم: كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم، رقم (١٠٦٤).
[٢] رواه مسلم، السابق، رقم (١٠٦٤).