656

شرح جمل الزجاجي

شرح جمل الزجاجي

ژانرونه
Grammar
•
سیمې
تونس
•
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون

سود المحاجر لا يقرأن بالسور يريد: لا يقرأن السور. وقول الآخر:

نضرب بالسيف ونرجو بالفرج

يريد ونرجو الفرج.

فإن كان من باب ما يتعدى إلى أكثر من واحد لم يجز إدخال اللام على مفعوله، تقدم أو تأخر، وسبب ذلك عندي أنك لو أدخلت اللام على مفعوله لم يخل أن تدخلها في المفعولين أو أحدهما، وكذلك فيما تعدى إلى ثلاثة. فإن أدخلتها في المفعولين لم يكن لذلك نظير، لأنه لم يوجد فعل يتعدى إلى مفعولين بحرف جر واحد.

وإن أدخلتها على أحدهما وتركت الآخر صار كأنه قوي ضعيف في حين واحد. قوي من حيث قوي في حق الأول، ضعيف من حيث لم يقو في حق الآخر وذلك تناقض. لكنه يجوز في باب علمت أن يدخل على المفعول الأول الباء بمعنى في وتصيره كأنه ظرف للفعل، وتستغني به عن المفعولين، ولا يجوز الجمع بينه وبين المفعولين أصلا فتقول: ظننت بزيد وعلمت ببكر، أي جعلته موضع علمي وزيدا موضع ظني، ومنه قوله:

فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج

سراتهم بالفارسي المسرد

يريد: ظنوا في ألفي مدجج، أي اجعلوها موضع ظنكم.

والفعل الذي يتعدى إلى مفعول واحد يجوز حذف مفعوله حذف اقتصار أو حذف الاختصار. فحذف الاختصار الحذف للدلالة على المحذوف، وحذف الاقتصار الحذف من غير دلالة على المحذوف ولا إرادة له.

فمثال حذف الاختصار أن تقول: ضربت، في جواب من قال: أضربت زيدا؟ فتحذف زيدا لفهم المعنى، ومثل ذلك قول الشاعر:

منعمة تصون إليك منها

كصونك من رداء شرعبي

يريد: تصون إليك منها الحديث.

ومثال حذف الاقتصار أن تقول: ضربت وأكلت، تريد أن هذين الفعلين قد وقعا مني. ولا تخبر بأي شيء وقع، ومنه قوله تعالى: {كلوا واشربوا} (الطور: 19) أي أوقعوا هذين الفعلين.

مخ ۱۶۴