655

شرح جمل الزجاجي

شرح جمل الزجاجي

ژانرونه
Grammar
•
سیمې
تونس
•
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون

تحن فتبدي ما بها من صبابة وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني

يريد لقضى علي، وقول الآخر:

فبت كأن العائدات فرشنني

هراسا به يعلى فراشي ويقشب

يريد فرشن لي.

وزعم علي بن سليمان الأخفش أنه يجوز حذف حرف إذا تعين موضع الحذف والمحذوف قياسا على ما جاء من ذلك نحو: بريت القلم السكين، يريد بالسكين، لأنه قد تعين لمحذوف وهو الباء وموضع الحذف وهو السكين. فإن اختل الشرطان أو أحدهما منع نحو: رغبت الأمر، لا يجوز لأنه لا يعلم هل أردت: رغبت في الأمر أو عن الأمر، وكذلك لا يجوز: اخترت إخوتك الزيدين، لأنه لا يعلم هل أردت: اخترت إخوتك من الزيدين أو الزيدين من إخوتك، فلم يتعين موضع الحذف. والصحيح أنه لا يجوز شيء من ذلك وإن وجد الشرطان فيه لقلة ما جاء من ذلك إذ لا يحفظ منه إلا الأفعال التي ذكرناها.

وأما ما يصل إلى مفعول بنفسه فلا يخلو أن يكون من باب ما يتعدى إلى واحد أو من باب ما يتعدى إلى أكثر، فإن كان من باب ما يتعدى إلى واحد نحو: ضربت زيدا، فلا يخلو أن تقدم المفعول أو تؤخره، فإن قدمته جاز دخول اللام عليه فتقول: زيدا ضربت ولزيد ضربت، قال الله تعالى: {إن كنتم للرؤيا تعبرون} (يوسف: 43) وإن لم يقدم لم يجز دخول اللام عليه إلا في ضرورة شعر أو في نادر كلام نحو قوله:

فلما أن تواقفنا قليلا

أنخنا للكلاكل فارتمينا

يريد أنخنا الكلاكل.

وإنما تدخل اللام عليه إذا تقدم لأن العامل إذ ذاك يضعف عن عمله فيقوى باللام، فإذا تقدم العامل على معموله كان في أقوى أحواله فلم يحتج إلى تقوية ولا يجوز دخول حرف الجر عليه خلاف اللام إلا أن يحفظ فيكون من باب ما زيد فيه حرف الجر فلا يتجاوز نحو: مسحت رأسه وبرأسه، وخشنت صدره وبصدره، أو في ضرورة شعر نحو قوله:

هن الحرائر لا ربات أخمرة

مخ ۱۶۳