شرح فصول ابوقراط
شرح فصول أبقراط
30
[aphorism]
قال أبقراط: من كان به اختلاف وكان ما يختلف زبديا فقد يكون سبب PageVW5P331A اختلافه شيئا ينحدر من رأسه.
[commentary]
الشرح: هاهنا مباحث ثلاثة.
البحث الأول:
في الصلة، وذلك من وجوه ثلاثة: أحدها أنه لما كان كلامه في الفصل الماضي في الإسهال، أراد أن يتممه بكلام آخر في هذا الفصل. وثانيها أن الفصل الأول يتضمن ذكر دفع طبيعي، وكذلك هذا الفصل أيضا. وثالثها أن هذا الفصل كالمؤكد والمقرر لما ذكره في الفصل الماضي، وهو أنه كان مستبعدا استبعد دفع مادة الاستسقاء اللحمي بالإسهال لأن مادته قريبة من الجلد، ودفع المادة على الطبيعة من أقرب الطرق أسهل وأمكن من دفعها من أبعدها. وإذا كان كذلك فيكون دفع هذه المادة بالعرق أولى منه بالإسهال، فإن كان فيها غلظ واستعصاء فبالبول، فإن جهة الإسهال أبعد من جهة الإدرار لأن في الإسهال تحتاج المادة أن * تنجذب (161) من مجذب الكبد إلى مقعرها إلى المعاء على اختلاف مرابتها إلى خارج. فلما علم أن هذا الظن حاصل فيما ذكره، أراد يدفعه بما يماثله في البعد، فقال: «المواد الدماغية بعدها عن مخرج الإثفال أكثر من * بعدما (162) مادة الاستسقاء اللحمي عن ذلك المخرج». ومع ذلك فلا نسلم أن الطبيعة قصدها دفع فضلات العضو من أقرب الطرق بل قصدها دفعها من الجهة التي هي أبلغ في السلامة، ولا شك أن البعد كذلك، ولذلك كان دفع فضلات * الدماغ (163) بالإسهال أجود من دفعها من المنخرين والأذنين لأن في الأول سلامة العضو الضعيف من عائلة المادة أكثر مما إذا كان الدفع بالصفة الثانية.
البحث الثاني:
قد تقدم لنا كلام في البراز، والذي نقوله الآن المواد الخارجة بالإسهال تارة تكون من جهة المعدة وتارة من جهة المعاء وتارة من جهة الماساريقا وتارة من جهة الكبد وتارة من جهة المرارة وتارة من جهة الطحال وتارة من جهة الرأس وتارة من جهة الأعضاء كلها. والمعدي نوعان: الخارج بحاله والكيلوسي. والمعوي ثلاثة أنواع: بغراسي ودردي وشحمي. ثم هذا منه دموي ومنه صديدي ومنه مري، ومنه زبدي، والماسريقي كيلوسي، والكبدي عسالي. PageVW5P331B ثم هذا منه ورمي ومنه ضعفي والطحال سوداوي . ثم هذا على نوعين: احتراقي وجمودي، * والرأس (164) زبدي القوام على ما عرفته، والمراري معروف، والكائن من جهة الأعضاء كلها منه أحمر ومنه أصفر ومنه أسود ومنه مائي ومنه ذوباني، ويخصه الجمود.
البحث الثالث:
ناپیژندل شوی مخ