434

شرح فصول ابوقراط

شرح فصول أبقراط

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

[aphorism]

قال أبقراط: إذا حدث بمن غلب عليه البلغم الأبيض اختلاف قوي دائم انحل عنه مرضه.

[commentary]

الشرح: هاهنا مباحث ثلاثة

البحث الأول:

في الصلة، وهي أنه لما كان كلامه في الفصل الماضي في الزحير وقد عرفت أن مراده به الصادق، هذا معه إسهال، فناسب أن يذكر PageVW5P330B بعده كلاما متعلقا بالإسهال، لا سيما والإسهال الخارج بالزحير * المذكور (152) معه رطوبات لزجة شبيهة بالبلغم، والإسهال بمن قد غلب عليه البلغم المشار * إليه (153) حاله كذلك. وعلى هذا * التقدير (154) كان يجب أن يجعل هذا الفصل بعد ذكر الزحير غير أنه * إنما (155) كان ذكر الفصل المتضمن ذكر قطع العظم والغضروف، ولما قلناه من ذكر ما يحدث أمرا رديئا.

البحث الثاني:

قال الفاضل جالينوس: من عادة الإمام أبقراط وسائر أطباء اليونان أن يسموا الاستسقاء اللحمي البلغم الأبيض، وسموه بهذا الاسم لأن صاحب هذا المرض يغلب عليه البلغم لضعف الهضم، فاطلقوا اسم اللازم على الملزوم على ما عرفته غير * مرة (156) ، والفائدة من ذلك يعرفنا اللزوم بين ذلك. قال: «والبلغم الأبيض وإن كان البلغم كله أبيض» وذلك لوجهين: أحدهما البلغم الذي يكثر في هؤلاء يكون فجا غليظا، فيكون أشد بياضا لأن البلغم إذا انضج مال لونه إلى الحمرة، ولذلك * إن (157) فعل فيه كيفية أخرى مال لونه إلى ما يناسبها. وثانيهما احتراز عن المخالط لخلط آخر، فإنه يخرج عن محوضة البياض.+++

البحث الثالث:

قوله: اختلاف قوي دائم. أعلم أن الإسهال الحاصل في الاستسقاء اللحمي تارة يكون عن دفع الطبيعة لمادة المرض، وتارة يكون لضعف الهضم وفساد، الاستمراء، وهذا النوع رديء مضر بصاحب العلة المذكورة لأنه يضعف قوته ويفسد أخلاطه. والأول محمود لأنه يكون سببا لا زالته. وقد فرق الإمام أبقراط بين الإسهالين بقوله: «قوي دائم، فإن الكائن لفساد الهضم لا يكاد يكون في الأكثر قويا، وإن كان * قويا (158) ، فلا يكون دائما، فإنه ينقطع بزوال سببه، وهو إخارج ما فسد من الغذاء عن المعدة إما بالقيء أو بدفعه إلى أسفل بالإسهال». وأما الذي عن مادة المرض فيكون قويا دائما. أما قوته فلأنه عن دفع الطبيعة، وأما دوامه فلأن المادة كثيرة لأنها عامة لجملة البدن، والطبيعة لم يمكنها أن تدفعها * دفعة (159) واحدة خوفا من ضعف القوة. واجحافها على ما ذكرنا والله * أعلم (160) .

ناپیژندل شوی مخ