433

شرح فصول ابوقراط

شرح فصول أبقراط

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

البحث الأول:

في الصلة، وهي من وجوه ثلاثة: أحدها أنه قد عرف أن كلامه في هذه المواضع فيما كان حدوثه رديئا، ولا شك أن الزحير متى حصل لإمرأة حامل، وقد بلغ في الرداءة إلى أن أضر بما يجاوره من الأعضاء حتى أوجب سقوط الجنين، فهو رديء جدا مهلك. وثانيها أن الفصل الماضي يتضمن ذكر حكم من أحكام أورام الأحشاء والزحير الذي كلامنا فيه لورم على ما ستعرفه في المعاء، وهو من جملة أورام الأحشاء، وثالثها أنه ذكر في الفصل المتقدم الوجع فيما المعدة ومن جملة ذلك الوجع الذي يكون في طرف المعاء المسمي بالمخرج الذي هو الزحير.

البحث الثاني:

الزحير حركة من المعاء المستقيم تدعو إلى البراز اضطرارا يخرج منه شيء يسير يخالطه * رطوبة (144) لزجة أو دم ناصع، وهو على نوعين: صاقد وكاذب. فالصادق سببه ورم في المعاء المذكور، والكاذب ثفل متحجر، والفرق بينهما من وجوه ستة: أحدها أن الصادق يخرج فيه يسير من البراز، ويكون * رقيقا (145) مخالطا لدم يسير، والكاذب لا يخرج فيه براز البتة، وإن خرج فكان سيرا جدا، بل رطوبات من طرف المعاء. وثانيها أن الصادق إذا أعطى صاحبه بزر قطونا أو حبه خرنوب بلعا، فإنها تخرج مع الخارج، والكاذب لا يخرج في شيء من ذلك. وثالثها أن الصادق لا يحس معه بثقل محسوس في الظهر كما يحس في الكاذب، وذلك لاجتماع البراز وتحجره. ورابعها أن الصادق يحس معه بلهيب في الباطن ويكون معه عطش شديد للورم، والكاذب لا يكون معه شيء من ذلك. وخامسها أن الصادق ينتفع بما فيه قبض، والكاذب يستضر بذلك. وسادسها بما تقدم ذلك من الأسباب، وهو أنه إذا تقدم ذلك استعمال ما فيه قبض فكاذب، وإن تقدمه إسهال * حاد (146) فصادق. ومراد أبقراط بالزحير * هنا (147) الصادق PageVW5P330A لا الكاذب، فإن الكاذب وإن أوجب سقوط الجنين بسبب كثرة لحركة الرحم لحركة المعاء وتزعزع علائق المشيمة غير أن إيجاب الصادق للسقوط أبلغ من إيجاب الكاذب، فإنه يوجبه من وجوه خمسة: أحدها PageVW1P000 من جهة الورم، فإن الرحم يتضرر به بسبب المشاركة والمجاورة، فإذا * تأوي (148) اشتغلت قواه بدفع الأذى عن تدبير الجنين فيسقط. وثانيها من جهة خروج * الدم (149) بالزحير، فينقص غذاء الجنين ويضعف ويؤول أمره إلى السقوط، وثالثها بسبب مرور المواد الحادة بالمعاء، فيتأذى الرحم بالمجاورة ويحصل ما ذكرناه. ورابعها من جهة كثرة الحركة الزحيرية وقوتها، فيتحرك لذلك الرحم على طريق المشاركة والمجاورة فيتقلقل علائق المشيمة ويسقط الجنين، وخامسها قلة الغذاء الواصل إلى الجنين التابع لتلطيف الغذاء اللازم * للمرض (150) المذكور، فتضعف قوته ويسقط، فإن كان الحمل بأنثى فما أسرع ما تسقط لضعف قواها وكثرة فضلاتها المعينة لها في إزلاق المشيمة بالنسبة إلى الذكر والله أعلم.

28

[aphorism]

قال أبقراط: إذا انقطع شيء من العظم أو الغضروف لم ينبت ولم يلتحم.

[commentary]

الشرح: أما الصلة فهي أنه قد عرف أن غرض أبقراط في هذا الموضع ذكر ما حدوثه رديء، ولا شك أن قطع الأعضاء * المنوية (151) أردى من قطع الأعضاء الدموية لأن ما قطع من تلك لا يمكن رد عوضه والأعضاء الدموية يمكن ذلك فيها. وقد عرفت علة ذلك، فلذلك ذكر في هذا الموضع قطع تلك. فإن قيل هذا الحكم داخل فيما قاله في المقالة السادسة، فنقول: هذا حق غير أنه إنما ذكره هاهنا لما ذكرنا، وهو أنه لما كان غرضه في هذه المواضع ذكر ما يكون حدوثه رديئا، ذكر ذلك والله أعلم.

29

ناپیژندل شوی مخ