شرح فصول ابوقراط
شرح فصول أبقراط
الشرح: أما الصلة فهي أنه لما كان كلامه في الفصل الماضي في الحمرة ذكر في هذا الفصل حكماء من أحكام الحمرة * أيضا (115) . واعلم أن الحمرة سواء كانت حادثة عن انكسار العظم أو عن غيره إذا حصل معها عفونة وقيح فهو رديء لدلالته على خبث المادة المورمة، وهذه المادة متى كانت كذلك أفسدت اللحم والعظم المكسور، فإن كانت القوة قوية رامت إخراج هذه المادة الرديئة. وقد عرفت أن إخراجه إما بالتحليل وإما * بالتقيح (116) . والأول جيد والثاني رديء لأن المادة المتقيحة تحتاج أن تثبت في العضو المتقرح زمانا طويلا، وفي ذلك الزمان يفسد ما ذكرناه لحدوثها والله أعلم.
21
[aphorism]
قال أبقراط: وعن الضربان الشديد في القروح انفجار الدم.
[commentary]
الشرح: أما الصلة فهي أن ما قبله كان قد انتهى الكلام في حكمه إلى التقيح والتقيح لا يمكن بقاء الموضع منه إلا بخروجه * فيحتاج (117) أن يبط الموضع إما بالصنعة * وإما (118) من الطبيعة، وعند ذلك يسمي قرحة. قال: فهذه القرحة إذا حصل فيها ضربان شديد أعقب ذلك انفجار الدم، وذلك رديء، وبيان ذلك أنه قد عرف أن الوجع الضرباني له أسباب ثلاثة: إما ورم حار وإما أن محل الأفة قوي الحس وإما أن بقربه شريان. أما اشتراطنا ان * كون (119) الورم حارا فلأن المواد المذكورة اذيتها للقوة أشد من أذية الباردة لأنها أقوى الفاعلين، وعند ذلك تهتم القوة بدفع نكايتها اهتماما عظيما، والقوة الفاعلة لذلك من القوى الطبيعية القوة الدافعة، وليس هذا فعلها فقط، بل هي التي تدفع العرق في البخارين، وانفجار الدم والإسهال، وكذلك الحال فيها إذا كان محل القرحة عضوا حساسا، فإن الألم أيضا يكون قويا. وأما الشريان PageVW5P327B فإنه قبل حصول الورم كان ضربانه حاصلا لكنه كان مستورا بما حوله من اللحم. فإذا حصل الورم زاحمه وأظهر ضربانه وحينئذ إذا استمر حركة القوة المذكورة في الصورتين الأولتين أو حركة الشريان في الصورة الثالثة وآل أمر ذلك إلى انفجار الدم. فإن ذلك يكون رديئا جدا، لا سيما متى كان الانفجار في الشرايين، فإنها لن تنفجر إلا لسبب قوي. ومتى انفجرت تعذر إلحامها، وكان الخارج منها الأرواح الحيوانية والقوى الحيوانية، فالحاصل أن انفجارها رديء من كل وجه والله أعلم.
22
[aphorism]
قال أبقراط: وعن الوجع المزمن فيما يلي المعدة التقيح.
[commentary]
ناپیژندل شوی مخ