شرح فصول ابوقراط
شرح فصول أبقراط
الشرح: أما الصلة فظاهرة لأنه منذر بحصول علامة رديئة. أما السهر فهو الإفراط في اليقظة، ولا شك أن اليقظة حركة لأن الطبيعة تحتاج أن تقل الأعضاء وتمسكها على هيئتها، ولذلك صار الإنسان إذا نعس * سقط (111) على الأرض لتعطيل القوة الإرادية عن مسك الأعضاء وإقلالها في اليقظة. وإذا كانت اليقظة حركة فيكون الإفراط فيها إفراطا في الحركة، والحركة محللة والتحليل استفراغ. فإذا بلغ التحليل في السهر إلى أن أحدث تشنجا كان ذلك دليلا رديئا لدلالته على فرط التحليل. وأما ايجابه لاختلاط العقل فمن جهة تجفيفه * لرطوبات (112) الدماغ وإحداثه لاحتداد المزاج الموجب لاضطراب حركة الأرواح واختلال أفعال القوى، والله أعلم.
19
[aphorism]
قال أبقراط: وعن انكسار العظم الورم الذي يدعى الحمرة.
[commentary]
الشرح: أما الصلة فمن جهة العلامة الرديئة. قال جالينوس: «ليس المراد * به (113) أنه دائما إذا انكسر العظم، فإنه يتبعه الورم الذي يسمي الحمرة، بل هذا نادر، فإنه قد يحدث ذلك الورم عن الكسر، وقد لا يحدث.+++ وذلك بحسب مقدار المادة في الاستعداد للعفن وقوة العضو وضعفه في قبول الأفة، لكن إذا قارنه ذلك، فإنه رديء لما ستعرفه. وإنما صار إذا قارنه ورم كان حمرة في الأكثر لأن الموجب لانصباب المواد إلى جهة الكسر هو قوة الألم وشدته، فإن الألم لم جذاب للمواد وأقبل المواد لذلك المواد الصفراوية لأنها * ألطفها (114) وأحرها مزاجا. ومتى حصلت المقارنة كان ذلك رديئا من وجوه ثلاثة: أحدها من جهة المعالجة، وهو أنه بالنظر إلى الورم يجب استعمال المبردات المرادعات، وهي من أضر الأشياء بالعظم وبالنظر إلى العظم الذي هو الأصل في الأفة يجب أن يستعمل المسخنات لئلا يتأدى هو وما يجاوره من الأعصاب والأغشية، وهذه من أضر PageVW5P327A الأشياء بالورم. وثانيهما أن حدوث الورم المذكور يمنعنا من رد أجزاء العظم المكسور إلى موضعها الطبيعية. وثالثها تعفينه للعظم وايقاعه في ريح الشوكة، ولأجل هذا كان من الواجب على أبقراط أن يلحق بآخر الفصل لفظه رديء غير أنه تركها للعلم بها مما تقدم والله أعلم.
20
[aphorism]
قال أبقراط: وعن ورم الذي يدعى الحمرة العفونة والتقيح.
[commentary]
ناپیژندل شوی مخ