شرح فصول ابوقراط
شرح فصول أبقراط
الشرح: هاهنا بحثان.
البحث الأول
في الصلة، وهي أنه لما بين أن فرط الاستفراغ يحدث اختلاط الذهن والتشنج، ذكر في هذا الفصل أن ذلك يحدث أيضا عن فرط الاحتباس . واسم القولنج مشتق من اسم محله، وهو المعاء. والمسمي قولن لأن الفضلات البرازية كثيرا ما يحتبس فيه غير أن مراده هاهنا بالقولنج أيلاوس، وهو ما كان خاصا بالمعاء الدقاق، وعند ذلك يكون تسميتهم للمرض المذكور على طريق الاستعارة، وهو من جهة الاشتراك في احتباس ما من شأنه أن يخرج بالطبع من الفضلات البرازية. وتفسير أيلاوس على ما ذكره جالينوس في أغلوقن يا رب ارحم. وقد عرفت أسبابه وأعراضه.
البحث الثاني:
في كيفية عروض ما ذكره عن القولنج المذكور. أما القيء فلشدة الاحتباس، فإن الطبع يبلغ من احتباسه في هذا المرض إلى أن يخرج بالحقن الحادة لقوة السبب الموجب للاحتباس ولبعد المعاء عن تأثير الحقن. فإن هذه الأمعاء لا يتولد فيها البراز، فكيف صار يحتبس في هذا المرض؟ فنقول: «لأن مادة البراز واصلة إلى المعاء الغلاظ * من (64) هذه المعاء التي هي محل هذا المرض، فإذا احتبس الطبع وتعذر اندفاعه إلى جهة السفل دفعته PageVW5P325A الطبيعة إلى جهة العلو غير أنه ينفذ منه أولا * فأولا (65) دفع الرطوبات الفضلية، ثم في الرجيع، فإن قيل الرجيع لا يتولد في المعاء الدقاق، * كيف (66) صار يحصل في هذا المرض في الرجيع؟» فنقول: «قد مضى الجواب عن هذا والفرق بين الخارج بالقيء في هذه العلة وفي العلة التي يقال لها انقلاب المعدة أن هذه العلة صاحبها يقذف ما أكله منهضما كيلوسيا، وسببه سحج في * البواب (67) أو في المعاء ذات اثنا * عشر (68) إصبعا، فإذا وصل الغذاء المنهضم إليهما لذعهما فيدفعانه إلى الجهة التي ينزل منها، وهي المعدة. ثم إن المعدة تنفر منه وتدفعه بالقيء إلى خارج، وفي هذه العلة لا يكون منتنا لأنه لم يطل مكثه ومقامه في المعاء الدقاق والخارج في أيلاوس يكون رديئا منتنا لطول مقامه ومكثه في المعاء الدقاق، وعند حصول القيء * يحصل (69) الفواق لما ينال فم المعدة من أذى ما اندفع إليها. وأما اختلاط الذهن فلمشاركة الدماغ للمعدة في الضرر، وهو صعود الأبخرة الرديئة الحاصلة من احتباس الثقل، والتشنج لضرر الأعصاب بمشاركة الدماغ. وصارت هذه الأمور دالة على السوء لدلالتها على تمكن السبب الموجب لانسداد المجري إلى أسفل حتى تعذر على الطبيعة الدفع إليه، وهذه الأعراض وإن حصلت في القولنج غير أن دلالتها في أيلاوس على الرداءة أبلغ من دلالتها على ذلك في * القولنج (70) ،+++ وذلك لقوة حس المعاء * الدقاق (71) وقربها من القلب وقلة اغتذاء الأعضاء فيه بالنسبة إلى اغتذائها في القولنج، وذلك لأن الكيلوس لا ينحدر إلى أسفل بحيث أن الكبد يتمكن من جذب صفوه. وأردى أنواع أيلاوس الالتواي، وهو الحادث عن التواء المعاء الدقاق، وهو الذي يعالج بابتلاع الزيبق الحي والله أعلم.
11
[aphorism]
قال أبقراط: إذا حدث عن ذات الجنب ذات الرئة، فذلك دليل رديء.
[commentary]
الشرح: هاهنا مباحث ثلاثة
ناپیژندل شوی مخ