شرح فصول ابوقراط
شرح فصول أبقراط
[commentary]
الشرح: هاهنا البحثان.
البحث الأول:
في الصلة، وهي أنه لما تكلم في الفصل الماضي فيما يحدث عن سيلان المدة ذكر في هذا الفصل ما يحدث عن إفراط سيلان الدم، وقدم ذكر أعراض سيلان المدة على ذكر أعراض سيلان الدم لما بين الماضي * وبين (58) ما قبله من المناسبة من جهة القشعريرة، وقد عرفت * ذلك (59) .
البحث الثاني:
في كيفية حدوث اختلاط الذهن عن ذلك. قال * الفاضل (60) جالينوس: «مراده باختلاط الذهن الهذيان واضطراب أفعال الدماغ لضعف القوى الدماغية بسبب الإفراط في خروج الدم كما يعرض لليدين والرجلين من الرعشة وعدم التمكن من * الثبات (61) بسبب ضعف القوة المحركة». وقال ابن أبي صادق: «يشبه أن يكون سبب ذلك أن اختلاف الدم يتبعه احتداد المرة الصفراء بسبب خروج المضاد لها والمصلح لمزاجها برطوبته، فإذا صارت هذه الصفراء إلى الدماغ أحدثت اختلاط PageVW5P324B الذهن. * قال: (62) «ولا شك أن هذا دليل رديء، فإن الإسهال يجب فيه أن ينحدر المواد إلى الأسافل، فإذا تصاعدت إلى فوق دلت على رداءة الحال من ضعف الدماغ. وأما التشنج فيدل على جفاف الأعصاب والعضلات لفرط الاستفراغ». واعلم أن في بعض النسخ «إذا حدث بعد سيلان الدم اختلاط في الذهن أو تشنج» وفي بعضها «وتشنج»، والأولى أصح، فإن اختلاف متى فرط بحيث أن يوجب التشنج لا يحدث اختلاط الذهن على ما فسره جالينوس، ومتى أحدث اختلاط الذهن على ما فسره * جالينوس (63) لم يبلغ أن يحدث التشنج، وعلى نسخة الأولى وهي الصحيحة، فالتشنج أقوى دلالة على الهلاك من اختلاط الذهن، والله أعلم.
10
[aphorism]
قال أبقراط: إذا حدث عن القولنج المستعاد منه قيء وفواق واختلاط ذهن وتشنج فذلك دليل رديء.
[commentary]
ناپیژندل شوی مخ