شرح فصول ابوقراط
شرح فصول أبقراط
4
[aphorism]
قال أبقراط: إذا حدث بعد العرق أقشعرار فليس ذلك بدليل محمود.
[commentary]
الشرح: أما الصلة فهي أنه يتضمن ما تضمنه ما قبله من الاستدلال بأمر ظاهر على أمر باطن، وهو ظهور القشعريرة بعد العرق على رداءة المادة الموجبة للعرق وقلة انطباء عنها للدفع والخروج على ما ستعرفه، فإن قيل: فإذا كان كذلك فلم قدم ذلك على هذا، * فنقول (26) : لأنه يتضمن * بعض (27) ما تضمنه الفصل الأول، وهو الاستدلال على الباطن من أمر السخنة، فإن الأول ذكر فيه الاستدلال من لون الجلد على حال الباطن وما بعده ذكر فيه أيضا الاستدلال من لون العين على الباطن. وصارت القشعريرة بعد العرق دليلا رديئا، وذلك لأنها تدل على أحد أمور ثلاثة: إما على أن المادة كثيرة فخرجت عن * مادتها (28) وبقي منها بقية * لكثرتها (29) أوجبت القشعريرة بعد العرق. وإما على أن القوة ضعيفة عاجزة عن دفع المادة المرضية بكمالها، فبقي منها بقية أوجبت القشعريرة بعد ذلك. وإما على أن المادة لم يتكامل نضجها بل كان بعضها رقيقا وبعضها غليظا، فاندفع الرقيق منها بالعرق وبقي الغليظ لقلة مطاوعته، وأوجب القشعريرة بعد ذلك وهذا جميعه يترتب عليه أحد أمرين: إما هلاك العليل إن قارن ذلك علامات رديئة، وإما طول المرض إن قارن * ذلك (30) علامات محمودة. وقوله: «وليس ذلك بمحمود»، ولم يقل: وذلك PageVW5P320A دليل رديء، لأن ذلك بالنظر إلى كونه استفراغا لبعض المادة المرضية، فهو محمود. وبالنظر إلى أنه دال على بقايا من المادة المرضية فهو رديء، فلما كان الحال كذلك عبر بعبارة تعطي الغرض وتوافق المقصود، فقال «ليس بمحمود»، والله أعلم.
5
[aphorism]
قال أبقراط: إذا حدث بعد الجنون اختلاف دم أو استسقاء أو حيرة فذلك دليل محمود.
[commentary]
الشرح: هاهنا مباحث أربعة.
ناپیژندل شوی مخ