410

شرح فصول ابوقراط

شرح فصول أبقراط

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

[commentary]

الشرح: هاهنا بحوث ثلثة

البحث الأول:

في الصلة. وهي (437) أنه لما تكلم في شيء من أحكام الأمراض الحادة انتقل إلى ذكر شيء من أحكام الأمراض المزمنة ليكون قد أعطى نوع المرض خطاء من الذكر وقدم ذكر ما توجبه المواد السوداوية على ذكر ما توجبه المواد البلغمية لأن كلامه فيما مضى في الأمراض السوداوية. قوله «الأمراض السوداوية» مراده بالأمراض المواد فكأنه قال المواد السوداوية يخاف منها كذا وكذا، فإنه كثيرا ما يطلق لفظة الأمراض على المواد (438) الموجبة لها كقوله «البقايا التي تبقى من الأمراض» أي من مواد الأمراض، وقوله «حيث كان العرق فهناك المرض» أي مادة المرض، وقوله «إنما ينبغي أن يستعمل الدواء أو التحريك بعد أن ينضج المرض» أي مادة المرض.

البحث الثاني:

قال ابن أبي صادق: «أحسب أنه لم يعن بالأمراض السوداوية نفس الأمراض بل المتهئيين للوقوع في الأمراض كمن يكون في صحته ماليخوليا أو سوداويا، فإنه يكون مستعدا للوقوع في الأمراض (439) التي ذكرها على أنه لو فهم منه نفس الأمراض كان جديرا بأن يكون حقا. فإنا نرى كثيرا ممن به صرع سوداوي يبرأ منه بجنون يصيبه كما يوجد كثيرا ممن به جنون يبرأ بصرع يعرض له». قال «ولا يلتفت إلى ما قاله الرازي من أنه رأى من طال به الماليخوليا أو السرطان في وجهه وبدنه وفي أصل أذنيه وفي مواضع [Y 315b] كثيرة من بدنه لا يصير إلى السكتة ولا إلى العمى». أقول هذا الكلام من أصله خال عن الفائدة فإنه على التأويل الأول لم يصح لأنه لا يجوز (440) أن يسمي المستعد للمرض مريضا والإ جاز أن يسمي الأصحاء مرضى، فإنهم مسعدون للأمراض. وعلى الثاني فهو أيضا خطاء فإن من حصل له مرض سوداوي لا يخاف منه (441) أن يحصل له منه مرض أخر بل الحق في هذا ما ذكرناه، فإن المواد السوداوية يخاف منها أن تحدث ما ذكره لأنها مستعدة لحدوثها وليس هذا خاصا بهذه المادة فقط بل (442) وبجميع المواد. وذكر هذه المادة على سبيل المثال وجعل المثال بها لأنه قد كان سبق منه ذكر أمراض سوداوية ثم أنه ذكر ما يحدث عنها من الأمراض الحادة والمزمنة. وما ذكر الرازي ليس بشيء.، فإن أبقراط جعل حكمه في مطلق الأمراض السوداوية لا في مرض واحد أي أن هذا المرض يخاف منه أن يحدث منه (443) كذا وكذا فإن هذا محال لا سيما إذا كان قد يمكن.

البحث الثالث:

في كيفية إيجاب هذه المادة لما ذكره. أما السكتة فإنها تكون من سدة تامة في بطون الدماغ ومجارى عروقه. ثم هذا السادة تارة يكون سوداء وتارة يكون بلغما وتارة يكون غير ذلك. فإن السدة تحدث عن الأخلاط إما لغلظها أو للزوجتها أو لكثرتها. وأما التشنج فالمراد به الامتلائي، فإن السوداء إذا داخلت جرم العصب غلظته وزادت في عرضه ونقصت فيه طوله وقد تفعل ذلك بلذعها إذا كانت محترقة. لكن هذا يخص باسم العقال في المشهور. وأما الفالج فهو عندما تقوي الطبيعة على دفع المادة عن أحد الجانبين إلى الجانب الأخر وهو الضعيف. وأما الجنون فذلك ظاهر. وأما العمى فهو عندما تميل إلى أحد عصبتي الروح الباصر أو إليهما جميعا وذلك بحسب الاستعداد وفيسد منفذها ويحجب الإبصار والله أعلم.

57.

[aphorism]

ناپیژندل شوی مخ