404

شرح فصول ابوقراط

شرح فصول أبقراط

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

لقائل أن يقول: تخصيص أبقراط ذلك بالربيع ليس له (374) وجه لأنه يقال له وكذلك من احتاج إلى ذلك في الخريف فينبغي أن يستعمله بل (375) وفي الصيف أيضا. وإذا كان كذلك فلا وجه للتخصيص والذي يمكن أن يقال في دفع هذا السؤال وجهان: أحدهما ما ذكره الفاضل جالينوس في شرحه لهذا الفصل وهو أن حكم الإمام أبقراط هاهنا يحتمل (376) على الاختياري من ذلك لا الضروري ولا شك أن ذلك يراعي في استعماله الفصل الموفق له وهو الربيع على مذهبه، وثانيهما أن يقال تقدير كلام أبقراط من احتاج إلى فصد أو شرب دواء العادة ينبغي أن يستعمل (377) ذلك في الربيع لا في الصيف لفرط تحليله ولا في الخريف لقلة الدم فيه ولا في الشتاء لجمود المادة فيه. واعلم أن في كل واحد من القوانين نظر. أما ما قاله جالينوس فهو أن نقول له متى وجد في البدن الصحيح (378) امتلاء يخاف منه حدوث حالة رديئة فإنه متى لم يبادر إلى تخفيفه بالفصد أو بشرب الدواء أوقع صاحبه في (379) ضرر لا يقدر على (380) تداركه ولا شك أن هذا ينبغي أن يستعمل في أي فصل كان، وإذا كان الحال كذلك فلا وجه لما ذكره جالينوس، وأما الثاني فإنه متى جرى للانسان عادة بفصد أو شرب دواء في أي فصل كان فينبغي أن يستعمل ذلك في ذلك الفصل لأنه متى أخره أضر ذلك به. واعلم أن الحق في هذا الموضع ما ذكره الفاضل جالينوس فإن الصحيح الذي أشار إليه المعترض أن احتاج إلى تخفيف امتلائه بالفصد وبشرب دواء فالأولى به أن يدافع بذلك إلى وقت الربيع إن أمكن لأنه هو الأولي بذلك على مذهبه لما عرفت مع استعمال تخفيف الغذاء وصلاح PageVW5P310B كيفيته والله أعلم.

48.

[aphorism]

قال أبقراط: إذا حدث بالمطحول اختلاف دم فهو محمود.

[commentary]

الشرح: أما الصلة فهي أنه لما بين وجوب الاستفراغ عند خروج الأخلاط في كميتها وكيفيتها من جهة الطبيعة ومن جهة الصناعة ذكر في هذا الفصل ما يشهد بنفعه من جهة الحس. فإن المطحول إذا حصل له إسهال من مادته كان ذلك محمودا سواء كان من جهة الطبيعة أو من جهة الصناعة لكن يجب أن تعلم أن الطبيعي أفضل من الصناعي لراحة العليل من كراهة الدواء المسهل وقوته السمية ولأجل هذا ذكر الإسهال الطبيعي النوعي. وقوله «إذا حدث بالمطحول (381)» أي إذا كان ورم في الطحال قريب العهد بالحدوث ولا شك أنه متى كان كذلك ثم حصل بعده دفع طبيعي انتفع به المطحول لأنه لم تكن مادته قد استقرت استقرارا تاما ولا ضعفت كبده من ذلك. وقوله «إختلاف دم» أي دم (382) سوداوي وأيضا فإن السوداء تشابه الدم في للون فلذلك كان محمودا لأن فيه إخراج المادة المرضية. فإن قيل لم حكم بضرر الاختلاف في قوله إذا أصاب المطحول اختلاف دم فطال به حدث به استسقاء أو زلق الأمعاء وهلك. وينفعه في هذا الفصل قلنا الجواب عن هذا أن قول في الفصل الماضي «إذا أصاب المطحول اختلاف» المراد به من كان به ذلك في زمان طويل. وقوله في هذا الفصل «إذا حدث بالمطحول اختلاف دم» المراد به على ما فهمت أن يكون ورم الطحال قريب العهد بالحدوث والله أعلم (383).

49.

[aphorism]

قال أبقراط: ما كان من الأمراض من طريق النقرس وكان معه ورم حار فإن ورمه يسكن في أربعين يوما.

[commentary]

ناپیژندل شوی مخ