402

شرح فصول ابوقراط

شرح فصول أبقراط

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

[commentary]

الشرح: هاهنا مباحث ثلثة

البحث الأول:

في الصلة. وهي أن الفصل الماضي لما كان يتضمن ذكر (344) حكم من أحكام الرطوبة الغريبة بالإضافة إلى العظم ويلزمها غور في موضع ذلك العظم ذكر في هذا الفصل حكما أخر لتلك+++ الرطوبة بالإضافة إلى العظم يلزمها أيضا غور في موضع ذلك العظم (345). فإن الفقرة إذا زالت إلى أي جهة كانت حصل غور في الموضع التي زالت عنه لكن الفرق بين إضافة الرطوبتين أنها في الصورة الأولى إلى العظم بمعنى إفسادها له وفي الثانية بمعنى أنها زالته عن موضعه.

البحث الثاني:

الحدبة عبارة عن زوال ا لفقرات عن مواضعها الخاصة بها ثم هذا الزوال تارة يكون إلى قدام ويسمي حدبة المقدم وقوم يسمونه التقصع. فإن نتامع ذلك عظام القص إلى قدام سمى ذلك تقصعا وتارة إلى خلف ويسمي حدبة (346) المؤخر وتارة إلى أحد الجانبين ويسمي الالتوا، وإذا مالت الفقرة إلا قدام مالت التي بقربها إلى خلف لخلو الموضع هناك فتميل الفقرات المذكورة إلى الجهة المذكورة. ثم هذا الزوال تارة يكون سببه من خارج وتارة من داخل، فالخارجي كضربة أو سقطة تحصل لبعض الفقرات والداخلي إما رطوبات لزجة تزلق الفقرات وتهيئها لزوال بعضها عن بعض لا سيما عند الفقرة القوية أو الوثبة أو الصياح الشديد. وأما رياح غليظة تمدد الرطوبات والأوتار المتصلة بالفقارات فعند ما يزداد عرضها ينقص طولها فتجذب (347) الفقرات إلى قدام لذلك أو تدفعها إلى خارج غير أن هذا الزوال يكون إلى خلف. وأما من ورم في بعض الأعضاء الجاورة للفقرات فإنه متى حصل في أحد هذه ورم جذب الفقرات إلى داخل بتمديد الورم للرطوبات المتصلة بها إلى داخل. فالحدبة (348) إذا حدثت من تلقاء النفس من غير ضربة أو سقطة وبالجملة سبب خارجي فسببه من داخل وذلك من أسباب المذكورة.

البحث الثالث:

قوله «من أصابه حدبة من ربو أو سعال»: الربو علة في الرئة (349) لا يجد الوادع (350) منها (351) بدا، اي إن صاحب الدعة والراحة (352) كثيرا ما يعتريه الربو وذلك لما يتولد في بدنه من الرطوبات الفضلية بسبب ضعف الهضم. وأما كونها غليظة فلضعف الحرارة الغريزية المرققة الملطفة لها فإذا قويت الطبيعة عليها ودفعتها إلى جهة الصلب. فأما إن تورم ما مالت إليه أولا فإن لم تورمه بلت الأوتار والرباطات المتصلة بالفقرات. وأزلقت الفقرات أيضا وأوجبت الزوال وإن ورمته انجذبت أيضا بما ذكرنا (353). قوله «من أصابته حدبة (354) من ربو أو سعال» أي مما يحدث عنه الربو والسعال. فإن كان حصول هذه الحدبة (355) قبل (356) نبات الشعر في العانة فإنها تكون مهلكة وذلك لأن القلب والرئه فيمن هذه حاله ينميان ويزدادان عظما. ثم إنهما لا يجدان من عظام الصدر سعة بمقدارهما وذلك مما يلزمه سوء التنفس لا سيما والرئه ضعيفة مستعدة للافات فبسبب ما كان فيها من المادة (357) الربوية والسعالية لا سيما والحرارة أخذه في الازدياد والحدة والقوة وظهور الفعل عند قرب الإدراك المعبر عنه بنبات الشعر والمجاري التي للهواء الداخل والخارج ضيقة بسبب ما نالها من إذى المادة المذكورة ومن الالتواء عند زوال الفقرات إلى داخل. وصاحب الحدبة (358) أبدا تدق ساقاه وذلك لالتواء المجاري والمنافذ الواصل إليها فيما غداؤهما والله أعلم.

47.

[aphorism]

ناپیژندل شوی مخ