شرح فصول ابوقراط
شرح فصول أبقراط
[aphorism]
قال أبقراط: إذا مضى للقرحة (336) حول أو مدة أطول من ذلك وجب ضرورة أن يتبين منها عظم وإن يكون موضع الأثر بعد اندمالها غائرا.
[commentary]
البحث الأول:
في الصلة. لهذا الفصل صلة بما قبله على تقدير أن يكون من كلام أبقراط وبما قبل الفصل المذكور. أما الأول فهو أنه قد عرف أن معنى قوله أن ايلاوس يحدث عما يوجب تقطير البول ومن جملة ذلك ورم بعض الأعضاء التي ذكرها والورم إذا انفجر وطالت مدته سمي قرحة. فذكر في هذا الفصل حكما من أحكام القرحة. فأما الثاني فهو أيضا كذلك فإنه قد عرف أن المراد بالمطحول من كان به ورم متقادم في الطحال وهذا الورم متى انفجر سمي قرحة. فذكر في هذا الفصل حكما من أحكام القرحة.
البحث الثاني:
طول زمان القرحة هو أن لا تندمل وإن اندملت انتقصت من غير خطاء يحصل في العلاج PageVW5P308A وهذا القدر يكون لأحد أمور ثلثة: إما مادة رديئة تنصب إليها، وإما رطوبات رديئة حاصلة فيها، وإما فساد في عظم من عظام الموضع بحيث أنه يرشح منه صديد دائما يفسد اللحم ويورمه. فمتى حصل أحد هذه طالت مدة القرحة أو نقصت بعد الاندمال. ومراد أبقراط بالقرحة الطويلة المدة الحادثة عن السبب الثالث لأن الكائنة عن المادة المنصبة أو عن رطوبة عفنة حاصلة فيها لم تطل هذه المدة لأنه لا بد أن يتقدم ذلك استفراغ تلك الرطوبات في النوع الأول ويستعمل أدوية مجففة بمقدار ترطيب الرطوبة في النوع (338) الثاني بل التي تبقى حولا أي (339) سنة أو أطول من ذلك هي الحاصلة عن الأمر الثالث. فإذا رأيت قرحة قد طالت مدتها مع حسن التدبير وهو (340) أن يكون قد حصل نقاء عام وخاص والأغدية المستعملة على ما ينبغي وكان مزاج البدن صالحا فسببها هذا الأمر حتى أن كثيرا من هذه القروح يندمل في الظاهر بحسب التدبير المذكور ثم بعد مدة يسيره يرسل العظم شيئا من صديده يورم ذلك الموضع وينقضه. ولأجل هذا قال وجب ضرورة أن يتبين منها عظم أي يخرج منها عظم لأنه متى فسد لم يكن هناك حيلة في برؤها سوى إخراجه لأنه هو السبب في طول المدة، ولا شك أنه متى أزيل السبب زال المسبب. وقال «وجب ضرورة أن يتبين منها عظم»، إنما أوجب ذلك لأنه سبب لطول المدة فلذلك وجب إخراجه [L5 166a] وقال «يتبين منها عظم ولم يقل كله أو بعضه، وذلك لأن حصول الغرض في ذلك قد يتم بحك العظم الفاسد وقد يتم بجرده وقد يتم بقطع بعضه وقد يتم بإخراجه كله. والعبارة التي ذكرها تعطي الغرض في هذا جميعه لأن في هذه الصورة (341) جميعها قد أبان (342) منها عظم أي أخرج. وإذا أخرج (343) منها هذا العظم أعادت الطبيعة اللحم الذي كان يعلوه على ما كان عليه غير أنه يبقى في ذلك الموضع غور، وذلك لأن الموضع يضعف هضمه فيقل استعماله للغداء والتحلل في البدن عام ودائم فيبقي ذلك الموضع غائرا والله أعلم.
46.
[aphorism]
قال أبقراط: من أصابه حدبة من ربو أو سعال قبل نبات الشعر في العانة PageVW5P308B فإنه يهلك.
ناپیژندل شوی مخ