شرح فصول ابوقراط
شرح فصول أبقراط
البحث الثاني:
في علة خفاء الورم بسبب غلظ المادة أو الموضع. أما PageVW5P303B الأول فإن المادة (252) متى كانت غليظة كانت ثقيلة طالبة للغور والغوص بخلاف ما إذا كانت لطيفة. فإنها تكون طالبة للظهور وصارت هذه كذلك (253) لا نطباعها لدفع الطبيعة (254) إلى ظاهر البدن الذي هو أقل شرفا من الباطن. وأما الثاني فإن الجلد متى كان غليظا لم يظهر لون المادة الموجبة للورم ولم يكن أيضا فيه قبول للتمديد إلى جهة العلو وعند ذلك تضغط المادة لما هو قابل للضغط. ولا شك أن الأعضاء الباطنة لينة فتكون المادة ضاغطة لها فلذلك يميل الورم إلى الباطن فيكون خفيا عن الحس. فلذلك قال «إذا كان موضع من البدن قد تقيح ولم يتبين تقيحه فذلك إما لغلظ المادة أو الموضع والله أعلم» (255).
42.
[aphorism]
قال أبقراط: إذا كانت الكبد فيمن به اليرقان صلبة فذلك دليل رديء.
[commentary]
الشرح: هاهنا بحوث ثلثة
البحث الأول:
في الصلة. لهذا الفصل صلة بما قبله وبما (256) قبل ذلك. أما الأول فلأنه لما بين أن خفاء الورم قد يكون لغلظ المادة أو الموضع ذكر في هذا ما يدل على صحة هذا القدر وهو أنه لما كان الحال كذلك صار ورم محدب الكبد ظاهرا للحس لأن الحائل بيننا وبينه جسم رقيق وهو المراق. وأما الثاني فلوجهين: أحدهما أن الفصل المذكور يتضمن ذكر ألم ما دون الشراسيف والكبد موضوعة فيما دون الشراسيف (257) وثانيهما أنه قد عرف أن وجع ما دون الشراسيف في الأكثر قد يكون لريح وقد يكون لورم. والريحي قد ذكره في الفصل الماضي وفي هذا الفصل ذكر الورمي ولذلك ذكر ما يدل عليه وهو الصلابة وذكر اليرقان لأن له مع وجع هذا الموضع مناسبة وهو أن ورمه معه رديء والله أعلم.
البحث الثاني:
ناپیژندل شوی مخ