394

شرح فصول ابوقراط

شرح فصول أبقراط

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

قال أبقراط: من حدث به سرطان خفي فالأصلح له أن لا يعالج فإنه إن عولج هلك سريعا وإن لم يعالج بقي زمانا طويلا.

[commentary]

الشرح: هاهنا مباحث ثلثة.

البحث الأول

في الصلة وهي أن هذا الفصل كالمؤكد لما أدعاه في الفصل الماضي وهو أن ورم الباطن أردى من ورم الظاهر، ولذلك صار (228) السرطان الخفي أي الباطن رديئا إن عولج وإن لم يعالج ويفهم من هذا أنه لو كان في الظاهر لما كان كذلك فإن الخفي يفهم منه المبتدي في الظهور ويفهم (229) منه الباطن. وعلى (230) هذا التقدير يكون الصلة حاصلة.

البحث الثاني:

السرطان ورم سوداوي حادث عن سوداء احتراقية عن مادة صفراوية أو فيها مادة صفراوية (231). ويفارق الصلابة من وجوه أربعة: أحدها أن السرطان مود متحرك والصلابة ساكنة غير مودية، وثانيها أن السرطان متصل به عروق شبيهة بارجل السرطان والصلابة ليس حالها كذلك، وثالثها أن السرطان متقرح والصلابة غير PageVW5P302A متقرحة، ورابعها أن في غالب الأمر السرطان حدوثه ابتداء والصلابة انتقالا عن أورام حارة إما بافراط استعمال المحللات أو المبردات القوية. فإن الأول يحلل لطيف المادة ويبقي كثيفها، والثاني يجمد قوامها. ويفارق سقيروس الخالص وهو الحادث عن البلغم الحامد من ثلثة أوجه: أحدها أن سقيروس لا حس له والسرطان له حس، وثانيها أن سقيروس لونه يميل إلى البياض والكمودة والسرطان أسود، وثالثها أن سقيروس غير متقرح والسرطان متقرح وأكثر عروض السرطان في المواضع المتخلخلة ولذلك يكثر حدوثه بالنساء وبالثدى من الرجال. وأعلم أن الجدام سرطان عام والسرطان جدام خاص، ومع هذا فمداواة الجدام أسهل من مداواة السرطان وذلك لأن الجدام الافة فيه عامة لجميع الأعضاء، فإذا استعملنا العلاجات التي يجب استعمالها في مداواته لم تخف منها لأنه ليس هناك عضو صحيح يخشي عليه من ضرر الادوية المستعملة والسرطان الافة فيه خاصة بعضو دون عضو، فإذا اتسعملنا ذلك حصل فيه ضرر بالعضو السليم. وسمي هذا المرض بهذا الاسم المذكور لوجهين: أحدهما لأنه يتشبت بالعضو الحاصل فيه كما يتشبت السرطان، وثانيهما المشابهة للحيوان المذكور فإن PageVW1P164A وسطه مستدير الشكل ومتصل به عروق شبيهة بارجل السرطان.

البحث الثالث:

قوله خفي قد يفهم منه المبتدي الظهور وقد يفهم منه الحاصل في الباطن والثاني هو الأولى بكلام أبقراط. فإن المبتدي الظهور علاجه سهل بالادوية وبالحديد. أما بالادوية فذلك ظاهر وأما بالحديد فممكن فيه في جميع عروقة الساقية. وأما الباطن فهو الذي يصح كلام أبقراط فيه وهو الحاصل داخل الفم ولأنف والفرج. فإن مثل هذا السرطان هو مراد أبقراط بأن لا يعالج، ومراده هاهنا بالمعالجة العمل بالحديد أو بالكي لأن هذا هو العلاج الخاص بالسرطان ولذلك لم يحتج أن يقول بالحديد أو بالكي. فإن الباطن لا يمكن استيصال أصوله التي هي العروق الممدة له والممتدة منه. وإذا لم يكن PageVW5P302B كذلك تقرحت تلك الأصول والمادة التي فيها فاسدة فلا تقبل الالتحام والبرؤ وذلك مود إلى الموت، وإن ترك ذلك السرطان بحاله وهو أن لا يقطع ولا يكوي بقي زمانا طويلا وذلك لأخد مادته في الازدياد. وإن نقي البدن وبولغ في استعمال المبردات المرطبات كان تحليل ما بقي من مادته بالادوية الموضوعة في زمان طويل والله أعلم.

39.

ناپیژندل شوی مخ