شرح فصول ابوقراط
شرح فصول أبقراط
البحث الثاني:
عسر البول هو توقفه لا امتناعه عند خروجه ولا خروجه قليلا قليلا. فإن الأول هو احتباس البول والثاني تقطيره. وعسر البول سببه إما أن يكون من جهة المثانة أو القوة أول الآلة أو العضو الباعث أو البول. والكائن من جهة المثانة هو أن تضعف عن دفع البول وذلك إما المزاج رديء أو لضربة (225) وقعت على العانة. والكائن من جهة المجري وذلك إما عنق المثانة أو الإحليل، وذلك إما ورم أو حصاة صغيرة. والكائن من جهة القوة إما في القوة الحساسة وهو أن تضعف فلا يحس باجتماع البول ولذعه للمثانة فيطول مقامه واحتباسه في المثانة. وذلك كما في فرانيطس أو ليثرغس. وأما في القوة المحركة الإرادية التي فيها فتضعف وتعجز عن دفع البول. وأما في القوة الطبيعية الدافعة لما عرفته. وأما الكائن من جهة الآلة وهي العضلة المحيطة بفمها، فمثل إن يحصل فيها تشنج أو استرخاء على هئية توقف خروج البول. والكائن من جهة الباعث مثل أن يحصل في الكلية ورم حار أو صلب أو حصاة أو ضعف جاذبة من فوق أو دافعة إلى أسفل أو ضعف مميزة الكبد. والكائن من جهة البول هو أن يقل مخالطة الصفراء له فيطول زمان احتباسه في المثانة. ومراده هاهنا بالعسر ما كان حادثا عن ورم خاصن PageVW5P301B بالمثانة أو حاصلا لها بالمحاورة.
البحث الثالث:
قوله «فينبغي أن تقطع العروق الداخلة» المراد بها الأناسية (226) وهي في اليد الباسليق لأنه ينحدر من الإبط والخارج القيفال لأنه ينحدر من الكتف والداخل في الرجل الصافن والخارج عرق النساء. وجالينوس لم يفرق بين نفع فصدهما لأنهما ينبعثان من عرق واحد إلا ان التجربة تشهد بنفع فصد العروق المذكورة.
[commentary]
37. قال أبقراط:إذا ظهر الورم في الحلقوم من خارج فيمن اعترته ذبحة كان ذلك دليلا محمودا.
[commentary]
الشرح: أما الصلة فهي أنه لما ذكر في الفصل الماضي طريقة (227) في معالجة بعض الأورام الباطنة ذكر في هذا الفصل علامة محمودة في تلك الأورام ضرب المثال بأورام الحلقوم أي الحنجرة لأن ورمه مخطر لكونه مجرى النفس وعليه تنفس سائر أورام الأعضاء الباطنة. وإلا ليس هذا القدر خاصا بورم العضو المذكور فقط وصار انتقال الورم من الباطن إلى الظاهر دليلا محمودا، لأن الباطن أشرف من الظاهر لما عرفته وأيضا فإن الانتقال المذكور نشاهد فيه المرض ونعرف سببه ونتمكن من وضع الأدوية عليه وبالجملة من معالجته والله أعلم.
38.
[aphorism]
ناپیژندل شوی مخ