391

شرح فصول ابوقراط

شرح فصول أبقراط

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

قال أبقراط: أصحاب الجشاء الحامض لا يكاد يصيبهم ذات الجنب.

[commentary]

الشرح: أما الصلة فهي أن الفصل الماضي لما أشتمل على ما يتضمن ذكر كثرة رطوبة الدماغ والمعدة للدرب ناسب أن يذكر هذا الفصل بهذه. فإن أصحاب الجشاء الحامض يكون معدهم رطبة وكذلك (215) ضعف (216) الهضم فيهم حتى حصل لهم الجشاء الحامض. وصار من يكون حاله كذلك قلما يعتريه ذات الجنب لوجهين: أحدهما أن من كانت معدته كذلك كان كثير الإسهال، ومن كان كذلك كان بدنه نقيا من الفضلات. قال أبقراط (217) في كتابه في الأهوية والبلدان «من كانت طبيعته لينة قلما يعتريه شوصة» وثانيهما أن من كان حاله كذلك كان الغالب عليه البلغم والبلغم غليظ الجوهر وذات الجنب ورم حار في الغشاء المستبطن للاضلاع. والغشاء لصفاقته PageVW5P300B لا ينفذ فيه إلا ما لطف من المواد والمادة الغليظة لا تنفذ فيه. وقوله «لا يكاد» أي يحتمل أن يحصل ذات الجنب عن ذلك فإنه من الجائز أن يتلطف البلغم حتى يصير رقيقا (218) ويرق قوامه ويحتد مزاجه وعند ذلك يجوز أن يحدث المرض المذكور والله أعلم.

34.

[aphorism]

قال أبقراط: الصلع لا يعرض لهم من العروق التي تتسع (219) التي تعرف بالدوالي شيء كثير ومن حدث له من الصلع الدوالي (220) عاد شعر رأسه.

[commentary]

الشرح: أما الصلة فلأنه يتضمن ذكر حكم من إحكام الرطوبة الرديئة فإنه ليس مراده بالصلع ذهاب الشعر لذهاب الرطوبات الأصلية. فإن الصلع الحادث لذلك يستحيل زواله بل مراده بالصلع هاهنا انتشار الشعر ويندرج فيه داء الحية وداء الثعلب. فإن هذه تحدث من مواد بلغمية بورقية أو سوداوية, فإن هذه المواد إذا استولت على جلدة الرأس سدت المسام وأفسدت المنبت. فإذا قويت الطبيعة عليها ودفعتها إلى أسافل البدن حصل منها ما ذكره. وقوله شيء كثير يفهم منه أن ذلك يعرض في الأقل وهو إن يحدث بانسان صلع ودوالي وذلك عند توفر المادة المذكورة بحيث أنها تعم الجهتين. والفرق بين داء الثعلب وداء الحية (221) من وجهين: أحدهما أن داء الثعلب PageVW1P163B يحصل فيه ذهاب الشعر من غير انسلاخ جلدة الرأس وداء الحية يحصل فيها كما يحصل للحية عند سلخها لجلدها. وثانيهما أن ذهاب الشعر في داء الثعلب لا يكون فيه تعريج شبيهة بالحية عند مشيها والله أعلم.

35.

[aphorism]

ناپیژندل شوی مخ