شرح فصول ابوقراط
شرح فصول أبقراط
قال أبقراط: أوجاع العينين يحلها شرب الشراب (211) الصرف أو الحمام أو التكميد أو فصد العروق أوشرب الدواء.
[commentary]
الشرح: أما الصلة فهي أن الفصول الماضية مشتملة على بيان ما يوجبه الرطوبة العذبة الصالحة وهذا على بيان ما توجبه الرطوبة الرديئة وضرب المثال في ذلك بالعين لقربها من محل الصلع. إذا عرفت هذا فنقول هذه الرطوبة لا تخلوا. أما إن تكون باردة أو حارة فإن كانت باردة فأما إن تكون خاصة بالعينين أو عامة لجملة البدن فإن كان الأول نفعه شرب الشراب الصرف أو الحمام أو التكميد، وإن كان الثاني نفعه شرب والدواء. ثم ما ذكرناه أن أحتج إليه. وإن كان حارا فإما أن تكون المادة غليظة أو لطيفة، فإن كانت غليظة فإما أن تكون لاححة في العين والبدن كله. فإن كان الأول نفعه الحمام ثم الشراب الصرف ثم الفصد الماقين ثم التكميد. وإن كان الثاني نفعه الفصد ثم ما ذكرناه أن احتج إليه. وإن كانت لطيفة فإما أن تكون خاصة أو عامة، فإن كان الأول نفعه فصد الماقين أن أحتيج إليه ثم ما ذكرناه وإن كان الثاني نفعه شرب الدواء بعد الفصد ثم ما ذكرناه أن احتج إليه. فهذا الفصل قد ذكر فيه الإمام أبقراط جميع أنواع المعالجة المستعملة فيما يمكن أن يعرض للعين والله أعلم.
32.
[aphorism]
قال أبقراط: اللثغ يعتريهم خاصة اختلاف طويل.
[commentary]
الشرح: أما الصلة فهي أن هذا الفصل حكمه حكم الأول، وما قبله فإنه يتضمن ذكر ما يؤثره الرطوبة العذبة فيما يستولى عليه، وذكر اللسان بعد ذكر العين لأنه دونها في PageVW5P300A الوضع (212). والألثغ هو الذي لا يفصح عن الحروف لا سيما المتشابهة على الواجب، وهو أن يأتي باللام عوض الراء وبالتاء عوض السين وبالذال عوض الكاف (213), وذلك لأن هذه الحروف تحتاج في الأفصاح بها إلى حركة قوية لا يفى بها اللسان الرخو وذلك لاستيلاء رطوبة مرخيه على اعصابه وعضلاته. وهذه الرطوبة تارة تكون من الدماغ فيكون العصب النازل منه رطبا رخوا فتوجب ذلك رخاوة في اللسان، وتارة تكون خاصة باللسان وبعصبه. لكن اللسان متصل بالمعدة فإن غشاء الفم هو بعينه غشاء المعدة فإذا كان اللسان رطبا رخوا فالمعدة في الغالب الأمر تكون كذلك، ولهذا كثيرا ما يعتري الصبيان لثغا. فإذا نشؤوا وكبروا زالت في الأكثر إلا أن تكون الرطوبة مفرطة جدا. ويعتري أيضا هذا القدر للسكاري كثيرا بسبب الرطوبة الحاصلة من الشراب فتبل الدماغ ثم الأعصاب الناشية منه ولهذا صار اللثغ لا يصلعون حتى قيل أنه (214) لم يرأ أصلع الثغ البتة. وعلى جميع التقادير يكون اللثغ مستعدين للإسهال الطويل لأنه إن كانت الرطوبة من الدماغ انحدر منها شيء إلى المعدة وأوجبت ضعف الهضم لارخاية المعدة. وكذلك متى كان سبب ذلك رطوبة المعدة. ومعنى قوله اللثغ يعتريهم خاصة اختلاف طويل أي أنهم يكونوا مستعدين للاختلاف الطويل والله أعلم.
33.
[aphorism]
ناپیژندل شوی مخ