384

شرح فصول ابوقراط

شرح فصول أبقراط

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

البحث الثالث:

قد عرفت فيما تقدم حيث ذكرنا شرح قوله لأن يملأ PageVW5P295A البدن من الشراب خير من أن تملأه من الطعام في ثانية هذا الكتاب (173) أن الروح الحيواني من حيث هي هي لها القبول لما يرد عليها لأنه قد علم أن القوة الحيوانية شأنها أن (174) تعد الأرواح البدنية لقبول إثار الحرارة (175) ولا شك أن هذه من إثار الحرارة (176) فالروح لها القبول فقط. وأما الاستعداد فلأمور طارئية؟ عليها، ولذلك قيل أن الاستعداد هو استكمال القوة بالقياس إلى أحد المتقابلين، وقد علمت المعدات للفرح فيجب أن يكون معدات الغم مقابلة لذلك ومعدات الفرح على ما عرفت (177) توفر مزاج الروح واعتدال قوامها بين الرقة والغلظ ونورانية والسوداوي قد اجتمع فيه مقابلات ذلك وهي قلة الروح الحيواني وكدورة قوامها وظلمتها. فبسبب قلة المقدار تنحل الطبيعة بها ولمسكها (178) في الباطن خوفا عليها لأنها متى كانت كذلك لم تف تدبير الظاهر الباطن ومتى لم تف بذلك مسكتها في الباطن عند المبدأ، وذلك كما هو عليه الناقهون والمشايخ والمهزولون. ومتى لم تنبسط الأرواح إلى جهة الظاهر لم تنبسط القوى لأنها محمولة الأرواح فلم يحصل الفرح على ما عرفت بل الغم والكأبة. فإن كان الأرواح مع ذلك كثيرة المقدار بحيث أنها نفى بالانبساط في الظاهر حصل من ذلك غضب ثابت وهو الحقد. أما الغضب فتميل المادة إلى الحدة ولاستعدادها للغم والكأبة. وأما الثبات فلغظ المادة. وبسبب الغلظ لا تطاوع في الحركة كما تطاوع اللطيف، ومتى لم تطاوع مالت إلى الجهة الباطن فيحصل الغم والحزن والكأبة. وبسبب ظلمتها توحش النفس كما هو عليه حال الظلمة في الخارج. ولما أجتمعت هذه الأمور الثلثة في السوداوي صار لا يفرح إلى لمفرح قوى جدا (179) بخلاف من كان حاله بالخلاف. فإنه يفرح من أدنى بسبب مفرح (180) كما هو عليه شارب الخمر إذا راعى في شربه ما ذكرنا في حفظ الصحة والله أعلم.

25.

[aphorism]

قال أبقراط: إنتقال الورم الذي يدعى الحمرة من خارج إلى داخل ليس بمحمود، وأما انتقاله من داخل إلا خارج محمود.

[commentary]

الشرح: هاهنا مباحث ثلثة.

البحث الأول:

في الصلة ولهذا صلة بما قبله وبما (181) قبل ذلك. وأما الأول فلأن هذا الفصل يتضمن ما يتضمنه الفصل الماضي وهو ذكر حاله ظاهرة PageVW5P295B دالة على أمر باطن. فإن الفزع والكأبة أي خبث النفس دالان على استيلاء السوداء على الباطن وكذلك هذا الفصل فإنه يتضمن ذكر حالة ظاهرة دالة على أمر باطن. فإن انتقال الحمرة من الظاهر إلى الباطن دليل على غور المادة إلى جهة الباطن والعكس (182) دليل على العكس. وأما الثاني فلأنه ذكر فيه انجذاب المواد من الظنر إلى المرفقين ففيه ذكر نوع من الانتقال، وهذه أيضا يتضمن ذلك.

البحث الثاني:

ناپیژندل شوی مخ