383

شرح فصول ابوقراط

شرح فصول أبقراط

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

قوله تنحدر من الظهر إلى المرفقين. قال جالينوس «المراد به الانحدار على سبيل الانتقال» بمعنى أن المادة انتقلت من الظهر إلى المرفقين. وقال غيره المراد به عموم الوجع وسريانه إلا أن السبب ينتقل، والعلة في ذلك أنه قد جاء في بعض النسخ الأوجاع التي تنحدر من الظهر إلى المرفقين وجاء في بعض النسخ الفسخ التي ينحدر من الظهر إلى المرفقين والفسخ تفرق اتصال يحصل (169) في الأعضاء اللحمية وتفرق الاتصال لا ينتقل بل وجعه يسري ويعم لعموم المواد المنصبة إليه. فمن قال بالنسخة الأولى قال بالانحدار على معنى الأول. ومن قال بالنسخة الثانية قال بالانحدار على المعنى الثاني.

23.

[aphorism]

قال أبقراط: من دام به التفزع وخبث النفس زمانا طويلا فعلته سوداوية.

[commentary]

الشرح: هاهنا مباحث ثلثة

البحث الأول:

في الصلة لهذا الفصل صلة بما قبله وبما قبل ذلك أيضا. أما الأول فلأن الفصل الأول يتضمن ذكر حاله حاصلة للبدن من أعاليه، وهذا أيضا يتضمن ذلك. وأما الثاني فلأن ذلك يتضمن (170) ذكر حالة سببها مواد سوداوية، وكذلك هذا الفصل والله أعلم.

البحث الثاني:

الأعراض التي توجد لأصحاب السوداء كثيرة جدا غير أن الذي يعمها عرضان، وهما المذكور هاهنا: التفزع والكأبة، المراد بها خبث النفس. والعلة في ذلك PageVW1P160B أن المادة السوداوية لونها أسود، فإذا كثرت في البدن بخرت لعمل الحرارة فيها، وإذا بخرت أرتفع منها ذلك البخار إلى جهة القلب والدماغ وبخار المادة لونه (171) كلونها لأنه جزء منها، فيكون أسود. وعند ذلك يكدر الروح ويظلمه ويكون حاله في هذه الصورة كحال الأنسان إذا أقعد في الظلمة الشديدة. وعند ذلك يحصل لمن استولى عليه هذا البخار الوحشة والحزن والكأبة والهم والغم بلا سبب ولذلك صارت هذه الأعراض متى ظهرت بانسان ولم يكن لها سبب من خارج فصاحبه واقع في السوداء. وقوله فعلته سوداوية أي مادتها سوداوية لأنه قد علم أن أبقراط كثيرا ما يطلق لفظة (172) العلة والمرض على المادة المرضية والله أعلم.

ناپیژندل شوی مخ