شرح فصول ابوقراط
شرح فصول أبقراط
22.
[aphorism]
قال أبقراط: الأوجاع التي تنحدر من الظهر إلى المرفقين يحلها فصد العروق.
[commentary]
الشرح: هاهنا مباحث ثلثة
البحث الأول
في الصلة وهي أنه قد عرفت أن الأفعال الطبية يحذى بها حذو الافعال الطبيعية (168)، ولما مر في الفصل الماضي أن الدوالي والبواسير تحلان الجنون علمنا من ذلك أنا لو فعلنا ذلك بالصناعة وهو أن يحجم الساقين أو نفتح أفواه عروق المقعدة نجذب المواد الفاسدة عن الرأس لنفع أيضا منفعة بالغة وبالجملة كنفع الدفع الطبيعي ولذلك عبر عن نفع الجذب الصناعي بما عبر عن نفع الطبيعي. فقال يحلها فصد العروق كما قال في الفصل الماضي انحل عنه جنونه والله أعلم.
البحث الثاني:
قوله الأوجاع المراد بها مواد الأوجاع. فإن أبقراط لا فرق عنده بين الوجع والألم والمرض، وكثيرا ما يطلق لفظة المرض على مادته كما قال في ثانية هذا الكتاب البقايا التي تبقي من الأمراض بعد البحران، أي من مواد الأمراض، وغير ذلك في فصول شتي. فالأوجاع التي تنحدر من الظهر أي من أعلى الظهر، وهو ما بين الكتفين أو من الرقبة إلى المرفقين، تخرج مواد هذه الأمراض من فصد العروق، وذلك لأنه قد عرف أن قانون الجذب مخالف لقانون الاستفراغ. فإن الجذب ينبغي أن يكون من جهة المخالفة والاستفراغ من الجهة المائلة إليها المادة. وذلك كما قال أبقراط في أولة هذا الكتاب الأشياء التي تنبغي أن تستفرغ تجب أن تستفرغ من المواضع التي هي إليها أميل بالأعضاء التي تصلح لاستفراغها، لكن المادة المائلة من الظهر إلى المرفقين ينبغي لنا أن ننظر إلى أحوال جملة البدن، فإن كانت علامة الامتلاء ظاهرة جعلنا إخراج المادة المنحدرة من اليد الأخرى المقابلة، وهو أن يفصد أحد عروقها ويخرج من الدم إلى حين يحصل الخفة والراحة. وإن لم يكن علامة الامتلاء ظاهرة فصد اليد التي المادة منحدرة إليها أو اليد الأخرى والله أعلم. PageVW5P294B
البحث الثالث:
ناپیژندل شوی مخ