380

شرح فصول ابوقراط

شرح فصول أبقراط

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

البحث الثالث:

في ذكر ذلك التفصيل نقول التفرق الواقع بالأعضاء تارة يكون بين أجزائها وتارة في نفس أجزائها. فإن كان الأول فإنه يمكن عوده في كل سن وهو أن تضم أجزاء العضو بعضها إلى بعض وتربط، فإنها تلتصق وتعود إلى ما كانت ومثل هذا النوع لا يقال له في الحقيقة تفرق بل تباعد وإن كان الثاني (158) المسمي بالحقيقة تفرقا فهو إما أن يكون في الأعضاء الدموية إو في الأعضاء المنوية. فإن كان الأول فهذه الأعضاء منها ما يسهل التحامها ومنها ما يتعذر. أما الأول فكاللحم والشحم (159) فإن هذه متى حصل فيها تفرق التحم بسرعة للين قوامها ولوجود مادتهما ولسكونهما ولأنهما ليسا بمجريين. فإن هذه مما تعين على إلحام التفرق ومقابلاتها تمنع منه لكن يجب أن تعلم أن اللحم الأحمر أسهل التحاما من الشحم والسمين ومعظم اللحم الغددي وذلك لكثرة مائية هذه الأعضاء والمتعذر الحامه كالرئه. وقد اختلف الأطباء في تعليل ذلك فقال قوم «وذلك لدوام حركتها». فإن الالتحام متفقر إلى السكون. وأعلم أن هذا الدليل لا يكفي في ذلك فإنه ينتقض على قائله بقرحة الصدر، فإنها تلتحم أسرع من التحام تفرق الرئه وهو مع ذلك دائم الحركة. والحق أن يقال (160) إنما كان حال تفرق الاتصال للرئه كذلك لوجوه سبعة بعد موضعها ودوام حركتها وسخافة جرمها ورقة دمها وسعة عروقها وغضروفيتها وإنها يجري. وإن كان الثاني فهو أن يكون التفرق المذكور واقعا في الأعضاء المنوية فهذه PageVW5P292A الأعضاء منها ساكنة ومنها متحركة ومنها حساسة ومنها غير حساسة ومنها مجري ومنها مجوفة ومنها غير مجوفة فما كان منها ساكنا وليس بمجري ولا حساس على مذهبهم أو قليلة على مذهبي يسهل التحامه ولذلك لما كانت العظام كذلك كانت أسهل التحاما من غيرها من الأعضاء المنوية. وإن كان تفرقها في سن الصبى اتصلت اتصالا حقيقيا لا سيما متى كان العظم صغيرا ووقع التفرق في شعبة صغيرة منه. وأما متى كان التفرق في غير سن الصبى سواء كان حصوله في عظام صغيرة أو كبيرة فإنها لا تتصل اتصالا حقيقيا بل تلتصق وتنتسج عليها ما ذكرناه وصار حال ذلك ما ذكرنا في سن الصبى كذلك، وذلك لقرب عهدهم بالكون فيكون قد بقي في أبدانهم بقايا من المادة المنوية ولأن عظامهم لينة قابلة للاتصال ولأجل هذا كلما قرب الصبى من الكون كان أبلغ في ذلك وبعد العظام في سهولة (161) الالتحام الغضاريف، فإنها وإن كانت عديمة الحس على رأيهم أو قليلته على رأينا وغير مجوفة غير أنها دائمة الحركة بحركة المفصل التي هي ملتصقة به ثم بعدها الرباط. فإن كان الساكن كذلك في الحس لكنه دون ما ذكرناه في القوام غير أنه مجري فالتحامه يكون أسهل من الغضروف والرباط للين قوامه ولسكونه وذلك كالوريد. ولذلك كانت مرتبة هذا الجوهر في الالتحام قريبة من العظم لا سيما متى كان الوريد صغير المقدار. فإن تجويفه يكون أضيق فيكون الممدد له وهو ما في تجويفه أقل ولأن مونثه على الطبيعة أقل. وإن كان العديم (162) الحس أو القليلة ذو التجويف متحركا فالتحامه أعسر وربما لا يلتحم أصلا، وذلك كالشرايين لا سيما متى كان حاصلا في الكبيرة منها. وأما الحساسة فمنها ساكنة ومنها متحركة ومنها مجري ومنها ليست مجري ومنها ذات تجويف فالساكنة كالأغشيته التي على الكبد الطحال والمجري كعصبة البصر والتي ليست بمجري كباقي الأعصاب والمجوفة كالمثانة والمعاء الدقاق والغلاظ أيضا وقد عرفت PageVW5P292B علة (163) عسر الالتحام في هذه [Y والله أعلم].

20.

[aphorism]

قال أبقراط: إذا أنصب دم إلى فضاء على خلاف الأمر الطبيعي فلا بد من أن يتقيح.

[commentary]

الفصل إلى نوع آخر من التفرق وهو ما يحدث عو المواد المورمة من استحداثها للفرج. فإن الإعضاء على نوعين صلبة ولينة، فالصلبة كالعظام وفرج هذه ظاهرة للحس واللينة فرجها خفية عن الحس فإذا انصب إليها مادة زاحمة ما حولها من الأعضاء واستحدثت لها فرجا وسكنت فيه. ومراده بالفضاء الفضاء الذي يحدثه الدم المنصب قوله على خلاف الأمر الطبيعي يجب أن يكون نعتا للفضاء أي إذا أنصب دم إلى الفضاء الذي هو غير طبيعي لا بد أن يتقيح ذلك الدم المنصب لأن الدم إذا أنصب إلى فضاء غير طبيعي يتقيح سواء كان الدم (164) طبيعيا أو غير طبيعي. فإذا أنصب الدم إلى فضاء طبيعي لم يتقيح سواء كان طبيعيا أو غير طبيعي (165) كالدوالي. فإن الدم الفاسد متى أنصب إلى فضاء بادرت الطبيعة البدنية إلى إخراجه وهو عند ذلك لا يواتي في الخروج ما لم ينضج ونضجه هو أن الطبيعة تتشبهه بجوهر العضو المنصب إليه وذلك عند صيرورته قيحا لأن شأنها أن تشبه ما يرد على العضو بجوهره وجوهره لونه أبيض فلذلك صار المندفع إلى العضو من المادة الفاسدة يصير قيحا. وعند ذلك يتهيئا للدفع والدم الجيد متى أنصب إلى فضاء غير طبيعي له حصل بينه وبين ذلك الدم منافرة فيفسد لذلك فيروم دفعة. ومتى رامت ذلك لم يواتيها الدم المشار إليه إلا إذا أعتدل قوامه وذلك هو صيرورته قيحا. وقوله «ولا بد أن يتقيح» فيه نظر لأنه قد يصلب وقد يتحلل، فإن مائل كل ورم إلى أحد أمور ثلثة إما جمع أو تحليل أو صلابة إلا أنه إنما ذكر التقيح لأنه أكثر وقوعا ولأن شأن الطبيعة أن تفعل ذلك. وأما التحليل فيحصل له بالعرض وذلك لقوة حرارة محلله، وكذلك التصليب فإنه يحصل إما لامعان الطبيب في استعماله المحللات فتحلل لطيفه المادة ويبقي كثيفها أو استعمال المبردات المجمدة PageVW5P293A فلذلك اعتبر التقيح وترك ذكر التحليل والصلابة لكن أجود المالات جميعها التحليل ثم التقيح وارداها التصليب لأن التحليل يدل على لطف المادة المورمة واستيلاء القوى عليها والحرارة الغريزية والتقيح يدل على اعتدال قوام المادة واستعصائها على الطبيعة البدنية، ولذلك آل أمرها إلى التصليب وضرب المثال في حدوث الورم بالدم (166). وإن كان يحصل ذلك من غير الدم لانه أكثر الأخلاط مقدارا وأشرفها ولأنه قلما ينصب إلى عضو من الأعضاء مادة منفردة عن الدم والله أعلم.

21.

[aphorism]

قال أبقراط: من أصابه جنون فحدث به اتساع العروق PageVW1P160A التي تعرف بالدوالي أو البواسير انحل عنه جنونه.

ناپیژندل شوی مخ